مشاركة مصرية في اجتماع وزاري دولي رفيع المستوى
مصر تستعرض رؤيتها للسياسات الصناعية والإصلاح الهيكلي في اجتماع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بباريس
شارك الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، في الجلسة الرئيسية للمؤتمر الوزاري لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) المنعقد في باريس، بعنوان «موازنة أهداف وآثار السياسات الصناعية»، وذلك ضمن فعاليات اجتماع المجلس الوزاري للمنظمة لعام 2026، الذي يشارك فيه وزراء الاقتصاد والتخطيط والمالية من أكثر من 45 دولة، تحت شعار «إعداد سياسات صناعية صحيحة من أجل أسواق منفتحة ونمو وازدهار».
سياسات صناعية تدعم النمو والابتكار
ناقشت الجلسة مجموعة من القضايا المتعلقة بالسياسات الاقتصادية والصناعية، بما في ذلك تعزيز النمو الاقتصادي، والابتكار، والتحول الرقمي والأخضر، إلى جانب كيفية تحقيق التوازن بين أهداف التنافسية ومعالجة الاختلالات الهيكلية ومتطلبات التمويل. وأكد الوزير خلال مداخلته أن تحقيق التنمية الصناعية المستدامة يتطلب تبني سياسات موجهة تعزز الإنتاجية وتدعم الابتكار، مع اعتماد نهج استراتيجي يربط بين الأهداف قصيرة وطويلة المدى.
أوضح الوزير أن مصر اتجهت تدريجياً نحو تنفيذ أجندة إصلاح هيكلي واسعة، ركزت مرحلتها الأولى على تحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي، مشيراً إلى أن برنامج الإصلاح الهيكلي الوطني الذي أطلق عام 2021 عزز دور القطاع الخاص، وركز على الاستثمار في رأس المال البشري، وزيادة التنافسية، وتعزيز مرونة الاقتصاد المصري، بما يدعم مسار النمو المستدام.
الصناعة ركيزة للنمو الاقتصادي المستدام
استعرض الوزير رؤية مصر للتنمية الصناعية باعتبارها أحد أعمدة المرونة الاقتصادية، موضحاً أن استراتيجية التنمية الصناعية (2026–2030) تستهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي للتصنيع المستدام والتجارة الدولية. كما أشار إلى أن القطاع الصناعي يسهم حالياً بنحو 15% من الناتج المحلي الإجمالي، و13% من فرص العمل، و64.5% من الصادرات غير البترولية، مع هدف رفع مساهمة الصناعة إلى 25% من الناتج المحلي بحلول عام 2026/2027.
وأكد الوزير أن الحكومة المصرية تعمل على تحسين مناخ الاستثمار من خلال إصلاحات ضريبية وتبسيط الإجراءات ورقمنة الخدمات الصناعية، إلى جانب إطلاق منصة مصر الصناعية الرقمية والرخصة الذهبية لتسريع الاستثمار في المشروعات الاستراتيجية. كما أشار إلى إطلاق برنامج الصناعة الخضراء المستدامة بقيمة 271 مليون يورو لدعم خفض الانبعاثات وتحسين كفاءة الموارد، بالإضافة إلى التوسع في التجمعات الصناعية وإنشاء 4800 وحدة صناعية لتعزيز سلاسل الإمداد وزيادة الإنتاجية.
