الإحصاء: تراجع الصادرات يرفع عجز الميزان التجاري إلى 4.6 مليار دولار
أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ارتفاع عجز الميزان التجاري المصري خلال مارس 2026 إلى 4.6 مليار دولار، مقابل 3.1 مليار دولار خلال الشهر نفسه من عام 2025، بزيادة بلغت 48.8%، وذلك نتيجة تراجع الصادرات المصرية بالتزامن مع ارتفاع الواردات بوتيرة ملحوظة.
الصادرات المصرية تتراجع خلال مارس 2026
أظهرت بيانات النشرة الشهرية للتجارة الخارجية انخفاض قيمة الصادرات بنسبة 2.5% لتسجل 4.6 مليار دولار خلال مارس 2026، مقارنة بنحو 4.8 مليار دولار خلال الشهر المناظر من العام الماضي.
وجاء تراجع الصادرات مدفوعًا بانخفاض صادرات عدد من السلع الرئيسية، من بينها الأسمدة بنسبة 23.3%، والعجائن والمحضرات الغذائية المتنوعة بنسبة 10.1%، والبطاطس بنسبة 31.9%، إلى جانب تراجع صادرات البترول الخام بنسبة 23.1%.
وفي المقابل، سجلت الصادرات المصرية نموًا في عدد من القطاعات التصديرية المهمة، حيث ارتفعت صادرات منتجات البترول بنسبة 68.4%، كما زادت صادرات الملابس الجاهزة بنسبة 4.7%، والفواكه الطازجة بنسبة 30.3%، واللدائن بأشكالها الأولية بنسبة 6.9%.
ارتفاع الواردات يزيد الضغوط على الميزان التجاري
على الجانب الآخر، ارتفعت قيمة الواردات بنسبة 17.8% خلال مارس 2026 لتصل إلى 9.3 مليار دولار، مقابل 7.9 مليار دولار خلال مارس 2025، وهو ما ساهم بشكل مباشر في اتساع فجوة العجز التجاري.
وأرجع التقرير هذه الزيادة إلى ارتفاع واردات عدد من السلع الاستراتيجية، أبرزها منتجات البترول بنسبة 16.7%، والغاز الطبيعي بنسبة 16.6%، والبترول الخام بنسبة 90.4%، بالإضافة إلى القمح الذي ارتفعت وارداته بنسبة 41.9%.
سلع سجلت تراجعًا في الواردات
ورغم الارتفاع العام في الواردات، أظهرت البيانات انخفاض واردات بعض السلع مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، حيث تراجعت واردات المواد الأولية من الحديد والصلب بنسبة 31.5%، والذرة بنسبة 6.3%، والمواد الكيماوية العضوية وغير العضوية بنسبة 21.1%، إلى جانب انخفاض واردات الأدوية والمستحضرات الصيدلانية بنسبة 24.5%.
ماذا تعني أرقام الصادرات والواردات؟
تعكس بيانات مارس 2026 استمرار الضغوط على التجارة الخارجية، حيث لم تتمكن الصادرات من مواكبة الزيادة الكبيرة في الواردات، ما أدى إلى ارتفاع العجز التجاري بصورة ملحوظة.
ويظل نمو الصادرات الصناعية والزراعية أحد أهم التحديات أمام الاقتصاد المصري خلال الفترة المقبلة، خاصة مع الحاجة إلى زيادة موارد النقد الأجنبي وتقليص الاعتماد على الواردات في عدد من القطاعات الحيوية.
وتشير الأرقام إلى أن أداء الصادرات خلال الأشهر المقبلة سيكون عاملًا حاسمًا في تحديد مسار الميزان التجاري، في ظل استمرار المتغيرات العالمية وتأثيرها على حركة التجارة وأسعار الطاقة والسلع الأساسية.
