فنزويلا تفتح قطاع الكهرباء أمام الاستثمار الخاص بعد 15 عاماً من هيمنة الدولة
وافقت الجمعية الوطنية في فنزويلا مبدئياً على مشروع قانون جديد يهدف إلى فتح قطاع الكهرباء أمام الاستثمارات الخاصة، في خطوة تمثل تحولاً كبيراً بعد أكثر من 15 عاماً من هيمنة الدولة على هذا القطاع الحيوي.
وحصل مشروع القانون على موافقة أولية بالإجماع من أعضاء البرلمان، حيث يسمح للشركات الخاصة والمؤسسات المشتركة والشركات التي تمتلك الدولة حصصاً فيها بالمشاركة في إنتاج وتوزيع وبيع الكهرباء إلى جانب الجهات الحكومية، وذلك من خلال امتيازات تمنحها السلطات المختصة.
إصلاحات جديدة في قطاع الكهرباء
يأتي مشروع القانون ضمن جهود الحكومة الفنزويلية لتطوير قطاع الكهرباء وتحسين جودة الخدمات، خاصة في ظل التحديات التي تواجه شبكة الطاقة والانقطاعات المتكررة التي أثرت على الأنشطة الاقتصادية خلال السنوات الماضية.
ويتضمن التشريع المقترح آلية لتحديد تعريفة الكهرباء بما يعكس التكلفة الحقيقية للخدمة، مع منح المستثمرين عائداً مناسباً على استثماراتهم، وهو ما تعتبره الحكومة خطوة ضرورية لجذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية إلى القطاع.
كما يمنح القانون وزارة الطاقة صلاحية إصدار امتيازات تشغيل تصل مدتها إلى 25 عاماً، مع إمكانية تمديدها لفترات إضافية تصل إلى 15 عاماً، بما يوفر استقراراً أكبر للمستثمرين الراغبين في دخول سوق الكهرباء في فنزويلا.
فنزويلا تسعى لجذب الاستثمارات الأجنبية
ويأتي فتح قطاع الكهرباء بعد خطوات مماثلة اتخذتها فنزويلا في قطاع النفط، في إطار خطة أوسع تستهدف جذب الاستثمارات الأجنبية إلى القطاعات الاستراتيجية وتعزيز النمو الاقتصادي.
وتسعى الحكومة إلى الاستفادة من التخفيف النسبي لبعض القيود الدولية لجذب شركات جديدة قادرة على تمويل مشروعات البنية التحتية وتحديث المرافق الحيوية، وعلى رأسها الكهرباء والطاقة.
ويرى مسؤولون أن تحسين خدمات الكهرباء أصبح ضرورة ملحة لدعم خطط زيادة إنتاج النفط والغاز، خاصة أن العديد من الحقول النفطية تواجه تحديات تشغيلية بسبب ضعف الإمدادات الكهربائية وعدم استقرار الشبكة.
معالجة أزمة الطاقة ودعم الإنتاج
وخلال السنوات الأخيرة، تسببت الانقطاعات المتكررة في الكهرباء بخسائر تشغيلية في مناطق إنتاج النفط الرئيسية، بما في ذلك حزام أورينوكو النفطي ومنطقة بحيرة ماراكايبو، وهو ما انعكس على مستويات الإنتاج.
وأشار النائب إزيو أنجليني إلى أن القانون الجديد سيساهم في تحديث البنية التحتية لقطاع الكهرباء وإشراك الشركات الخاصة في إعادة تأهيل محطات الطاقة الكهرومائية والحرارية، بما يساعد على تحسين كفاءة الشبكة ورفع قدرتها التشغيلية.
وإذا حصل مشروع القانون على الموافقة النهائية، فسيتم تعديل التشريعات الحالية التي تمنح شركة "كوربويليك" الحكومية احتكار إدارة قطاع الكهرباء، ليفتح الباب أمام مرحلة جديدة من المنافسة والاستثمار في فنزويلا، مع استمرار الدولة في الإشراف والتنظيم وضمان استمرارية الخدمة.
