رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

فنزويلا تفتح قطاع النفط للشركات الخاصة بلوائح جديدة لزيادة الإنتاج

الأحد 17/مايو/2026 - 10:31 ص
بانكير

بدأت الحكومة الفنزويلية خطوة عملية هامة نحو تطوير قطاع الطاقة عبر تعميم مسودة اللوائح التنظيمية الجديدة الخاصة بقانون النفط الذي جرى إقراره مؤخراً. 

وتأتي هذه الخطوة التنظيمية في وقت تترقب فيه شركات الطاقة العالمية آليات واضحة تتيح لها الاستثمار والمساهمة في رفع معدلات إنتاج النفط الخام في البلاد.

وتتألف المسودة الرسمية من ثلاثة وستين صفحة وتشمل حزمة من التفاصيل والشروط المعنية بالجوانب الفنية والتشغيلية والمالية، بالإضافة إلى القواعد الرقابية التي ستخضع لها الشركات المستثمرة في حقول النفط والغاز.

 وتكمن أهمية هذه اللوائح في كونها تضع معايير محددة لعمل الشركات الخاصة في قطاعات حيوية كانت حكراً على الدولة في السابق، ومن أبرزها عمليات تكرير النفط، ومعالجته، وتداوله، مما ينهي رسمياً الاحتكار السابق لشركة النفط الوطنية بتروليوس دي فنزويلا.
 

وبموجب هذا التوجه الإداري الجديد، تلغي هذه اللوائح العمل بقانون النفط القديم الصادر في عام 1943، واللوائح المرافقة له والتي يعود تاريخها إلى عام 1969.

 بالتزامن مع ذلك، باشرت شركة النفط الوطنية الفنزويلية بتوزيع نموذج عقد مقترح وموحد على شركات الطاقة المهتمة ببدء أو توسيع أعمالها داخل الدولة الواقعة في أمريكا اللاتينية، وهو المسار الذي بدأ تداوله الفعلي مطلع شهر مايو الجاري.

ويأتي هذا الحراك التنظيمي كأحد أبرز الملفات المنتظرة في أسواق الطاقة منذ اعتماد قانون الهيدروكربونات الجديد في شهر يناير الماضي، والذي تبع التغييرات السياسية الأخيرة في البلاد، حيث يحدد الإطار التشريعي الجديد ملامح الانفتاح الفنزويلي على رؤوس الأموال الأجنبية، والتخلي عن عقود طويلة من الهيمنة الحكومية الصارمة على موارد الطاقة.

وفي سياق متصل، تتضمن المسودة بنوداً ومفاهيم تدخل لأول مرة في البيئة التشغيلية لصناعة النفط الفنزويلية، مثل آليات الاستخدام المحلي، وتوحيد الوحدات، وإعادة البيانات والتقارير الفنية إلى الدولة. 

كما تركز اللوائح بشكل لافت على القضايا البيئية عبر إلزام المشاريع بمراقبة انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وتطبيق تقنيات الاستخلاص المعزز والاستخلاص الثانوي للنفط في كافة المشاريع المطروحة.

وعلى الصعيد الدولي، تبذل الولايات المتحدة الأمريكية جهوداً مشتركة مع الحكومة الفنزويلية الحالية لإعادة دمج الاقتصاد المحلي ضمن المنظومة المالية العالمية بعد سنوات من التجميد والعزلة. 

وفي هذا الإطار، شرعت وزارة الخزانة الأمريكية في رفع العقوبات المفروضة على قطاعي النفط والمال وفق خطة تدريجية تهدف إلى تحقيق الاستقرار الاقتصادي والتعافي بالتوازي مع مرحلة الانتقال السياسي الحالية.