حالات تسقط فيها الحصانة لـ عقود الإيجار القديم.. تعرّف عليها
على مدار سنوات طويلة، ارتبطت عقود الإيجار القديم باستقرار العلاقة الإيجارية وامتدادها لفترات طويلة، إلا أن القانون المدني وضع ضوابط محددة قد تؤثر على مدة بعض هذه العقود، خاصة إذا لم يكن المؤجر يملك الصلاحيات القانونية الكاملة لإبرام عقود إيجار طويلة الأجل.
ويؤكد متخصصون في الشؤون القانونية أن صلاحية إبرام عقود الإيجار تختلف باختلاف الصفة القانونية للمؤجر، إذ توجد فئات لا تملك حق التأجير لفترات ممتدة، من بينها الوكيل والنائب والحارس القضائي وأحد الملاك على الشيوع، حيث تقتصر سلطاتهم غالبًا على إبرام عقود لا تتجاوز ثلاث سنوات، ما لم ينص القانون أو التفويض الممنوح لهم على خلاف ذلك.
وتزداد القيود في حالة الوصي الذي يتولى إدارة أموال أو ممتلكات الغير، إذ يحدد القانون نطاقًا زمنيًا معينًا للعقود التي يمكنه إبرامها، فقد تصل مدة الإيجار المسموح بها إلى ثلاث سنوات بالنسبة للأراضي الزراعية، بينما قد تقتصر على سنة واحدة في بعض حالات تأجير المباني والعقارات.
ويشير القانون إلى أن تجاوز هذه الحدود قد يمنح المالك الأصلي أو صاحب الحق القانوني في العقار فرصة اللجوء إلى القضاء للمطالبة بإنقاص مدة العقد بما يتوافق مع الحدود المقررة قانونًا، وذلك استنادًا إلى أحكام المادة 552 من القانون المدني.
وفي هذا الإطار، يشدد الخبراء على أهمية التحقق من الصفة القانونية للمؤجر ومدى تمتعه بسلطة التأجير طويل الأجل قبل إبرام أي عقد، لتجنب النزاعات القانونية المحتملة وضمان استقرار العلاقة الإيجارية مستقبلاً.
