رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
عقارات

الإيجار القديم أمام المحكمة الدستورية.. قرار مرتقب يغير المعادلة

الأحد 24/مايو/2026 - 08:40 م
ارشيفية
ارشيفية

يشهد ملف قانون الإيجار القديم حالة من الترقب الواسع بين ملايين الأسر من الملاك والمستأجرين، في ظل انتظار قرار حاسم من المحكمة الدستورية العليا قد يعيد رسم ملامح العلاقة الإيجارية الممتدة لعقود، ويضع حدًا لجدل قانوني واجتماعي مستمر منذ سنوات طويلة.

وتأتي هذه الحالة من الانتظار بالتزامن مع نظر الطعن المقدم بعدم دستورية قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025، حيث قررت المحكمة تأجيل الفصل في الدعوى إلى جلسة 14 يونيو المقبل، بهدف استكمال ضم أوراق القضية والفصل في الطعن المقيد برقم 43 لسنة 47 دستورية.

وانطلقت شرارة القضية من محكمة شمال بنها، التي أحالت ملف الطعن إلى المحكمة الدستورية العليا بعد إثارة مسألة عدم دستورية التعديلات الأخيرة في يناير 2026، ما وضع القانون بالكامل تحت رقابة القضاء الدستوري.

وتبرز المادة الثانية من القانون كأحد أهم محاور الجدل، إذ تنظم مدة انتهاء عقود الإيجار، حيث تنتهي العقود السكنية بعد 7 سنوات من بدء تطبيق القانون، بينما تنتهي عقود الأماكن غير السكنية المخصصة للأشخاص الطبيعيين بعد 5 سنوات، ما لم يتم الاتفاق بين الطرفين على خلاف ذلك.

كما شملت التعديلات مواد أخرى تتعلق بالقيمة الإيجارية، حيث نصت المادة الرابعة على زيادات كبيرة وفق تصنيف المناطق، لتصل إلى 20 ضعفًا في المناطق المتميزة بحد أدنى 1000 جنيه، و10 أضعاف في المناطق المتوسطة بحد أدنى 400 جنيه، و5 أضعاف في المناطق الاقتصادية بحد أدنى 250 جنيهًا، مع إقرار زيادة سنوية بنسبة 15% وفق المادة السادسة.

أما المادة السابعة، فتعد الأكثر حساسية في الجدل الدائر، إذ تنظم إجراءات استرداد الوحدة السكنية، وتلزم المستأجر بإخلاء العقار فور انتهاء المدة القانونية أو توافر حالات محددة، من بينها ترك الوحدة مغلقة لأكثر من عام دون مبرر، أو امتلاك وحدة بديلة صالحة للاستخدام داخل نفس المحافظة.

وفي حال عدم الالتزام، يتيح القانون للمالك اللجوء إلى القضاء المستعجل لاستصدار أمر بالطرد مع إمكانية المطالبة بالتعويض، وهو ما جعل هذه المادة محل الطعن الرئيسي أمام المحكمة الدستورية.

وبين مخاوف المستأجرين وتطلعات الملاك، يبقى القرار المنتظر من المحكمة الدستورية في يونيو المقبل هو الفيصل في واحد من أكثر الملفات العقارية والاجتماعية تعقيدًا في مصر، لما له من تأثير مباشر على ملايين الوحدات السكنية وعلاقات الإيجار الممتدة عبر أجيال.