خصم 50% من غرامات التصالح.. تفاصيل التعديلات المرتقبة على مخالفات البناء
تستعد وزارة التنمية المحلية والبيئة لإدخال حزمة من التعديلات الجديدة على قانون التصالح في مخالفات البناء وتقنين الأوضاع، وذلك عقب إجازة عيد الأضحى المبارك، في خطوة تستهدف تسهيل الإجراءات وتوسيع نطاق المستفيدين من القانون، مع منح تخفيضات على قيمة الغرامات لفئات محددة.
وتتضمن التعديلات المرتقبة، وفق تصريحات سابقة للدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، مدّ العمل بالقانون لمدة عام إضافي، بما يمنح المواطنين فرصة أكبر لتوفيق أوضاعهم القانونية، إلى جانب السماح بالتصالح على الجراجات بارتفاعات لا تتجاوز 3 أمتار، في إطار تنظيم الاستخدامات المختلفة للعقارات المخالفة.
كما تشمل التعديلات المقترحة منح صلاحيات أوسع للمحافظين ورؤساء المدن في اعتماد نماذج التصالح (7 و8)، إلى جانب إدخال مرونة أكبر في التعامل مع بعض الحالات، بما يساهم في تسريع وتيرة البت في الطلبات وتقليل التكدس داخل الجهات الإدارية.
ومن بين أبرز البنود أيضًا، السماح بالتصالح في المناطق المتاخمة للمناطق الأثرية وفق ضوابط محددة، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على التراث العمراني وتنظيم الأوضاع القانونية للمباني القائمة.
وتتجه التعديلات كذلك إلى تبسيط الإجراءات الفنية، من خلال الاكتفاء بتقرير السلامة الإنشائية الصادر عن مهندس نقابي في بعض الحالات التي يحددها مجلس الوزراء، مع السماح باستكمال أعمال الأدوار المتصالح عليها، بالإضافة إلى الإعفاء من شرط تشطيب الواجهات كأحد متطلبات إتمام التصالح.
وفي إطار البعد الاجتماعي، تتضمن التعديلات المقترحة منح تخفيض يصل إلى 50% من قيمة التصالح لحاملي بطاقات «تكافل وكرامة» والعمالة غير المنتظمة، في خطوة تستهدف تخفيف الأعباء المالية عن الفئات الأكثر احتياجًا وتشجيعهم على تقنين أوضاعهم.
وتأتي هذه التعديلات في سياق سعي الدولة إلى معالجة ملف مخالفات البناء بصورة أكثر مرونة وواقعية، تجمع بين فرض الانضباط العمراني وتخفيف الأعباء على المواطنين، بما يضمن دمج أكبر عدد من المباني المخالفة داخل الإطار القانوني المنظم.

