تراجع أسعار الذهب عالميا عقب ضربات أمريكية في مضيق هرمز
تراجعت أسعار الذهب في الأسواق العالمية بعدما أدت ضربات عسكرية أمريكية في منطقة مضيق هرمز إلى تقليص حالة التفاؤل بشأن تقدم المحادثات الرامية لفتح الممر المائي الحيوي، وهو ما أبقى على مخاطر التضخم مرتفعة في الاقتصاد العالمي.
وانخفض المعدن النفيس بنسبة بلغت 0.9% ليصل إلى مستوى 4527 دولارا للأونصة، وجاء هذا الهبوط بعد الارتفاعات التي سجلها في اليوم السابق، مدفوعا بمخاوف المستثمرين من أن تتسبب تلك الضربات في عرقلة مسار محادثات السلام الجارية.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية في بيان رسمي أن الولايات المتحدة استهدفت مواقع لإطلاق الصواريخ داخل إيران بالإضافة إلى زوارق كانت تحاول زرع ألغام، ووصف المتحدث باسمها تيم هوكينز الهجمات بأنها دفاعية وتهدف لحماية القوات من التهديدات الإيرانية.
وفي المقابل، صعد خام برنت بأكثر من 2% نتيجة هذه الضربات التي رفعت احتمالات استمرار اضطرابات الإمدادات النفطية لفترة أطول بفعل الإغلاق الفعلي للممر المائي، وتزامن ذلك مع إعلان إسرائيل تكثيف ضرباتها في لبنان ضد حزب الله، بينما تشترط طهران وقف الأعمال العدائية هناك كجزء من أي اتفاق سلام.
وتأتي هذه التصعيدات بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أشار فيها إلى أن المحادثات مع إيران لإبرام اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار وتخفيف قيود المرور عبر مضيق هرمز تسير بشكل جيد، في حين ترى الأوساط التحليلية أن الأسواق لا تزال بعيدة عن الاقتناع بعودة الاستقرار الفعلي.
وسجل الذهب تراجعا بنحو 14% منذ اندلاع الصراع العسكري في أواخر شهر فبراير، حيث زاد المتعاملون من رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة بعدما دفعت الحرب أسعار الطاقة للصعود وأججت مخاوف التضخم، مما شكل ضغطا على المعدن الأصفر الذي لا يدر عائدا.
وعلى صعيد التداولات الفورية، هبط الذهب بنسبة 0.9% إلى 4526.80 دولارا للأونصة خلال التعاملات الآسيوية في سنغافورة، كما تراجعت الفضة بنسبة 2% لتصل إلى 76.50 دولارا، ولحق بها البلاتين والبلاديوم، بينما سجل مؤشر بلومبرج للدولار ارتفاعا طفيفا بعد تراجعه بالأمس.
