الثلاثاء 26 مايو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بورصة

الضربات الأمريكية على إيران تربك الأسواق العالمية.. والنفط يعاود الصعود وسط تراجع شهية المخاطرة

الثلاثاء 26/مايو/2026 - 08:38 ص
الأسهم العالمية
الأسهم العالمية

شهدت الأسواق العالمية حالة من التذبذب خلال تعاملات الثلاثاء، بعدما قلّصت الأسهم مكاسبها عقب تنفيذ الولايات المتحدة ضربات عسكرية استهدفت مواقع داخل إيران، الأمر الذي أعاد المخاوف الجيوسياسية إلى الواجهة، وألقى بظلاله على توقعات التوصل لاتفاق سريع ينهي التوترات في منطقة الشرق الأوسط.

وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر “إس آند بي 500” الأمريكي بنسبة 0.6%، لكنها فقدت جانباً كبيراً من مكاسبها المبكرة، في وقت صعدت فيه الأسهم الآسيوية بوتيرة محدودة مع توخي المستثمرين الحذر تجاه تطورات المشهد العسكري والسياسي بين واشنطن وطهران.

وجاءت التحركات الجديدة بعدما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ ضربات وصفتها بـ”الدفاعية” ضد مواقع لإطلاق الصواريخ وزوارق بحرية إيرانية قرب مضيق هرمز، في خطوة أعادت المخاوف بشأن أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.

وفي أسواق النفط، عاد خام برنت للارتفاع بنحو 2% ليقترب من مستوى 98 دولاراً للبرميل، بعدما كان قد سجل خسائر حادة تجاوزت 7% في الجلسة السابقة، وسط تقلبات عنيفة مرتبطة بتغير التوقعات بشأن فرص التوصل إلى اتفاق يضمن إعادة فتح مضيق هرمز بصورة مستقرة.

كما صعد خام غرب تكساس الأمريكي وسط مخاوف من استمرار الضغوط على الإمدادات العالمية، خاصة مع بقاء التوترات العسكرية دون تسوية نهائية حتى الآن.

في المقابل، ارتفع الدولار الأمريكي أمام معظم العملات الرئيسية، مدعوماً بعودة الطلب على الأصول الآمنة، بينما تراجع الذهب بنحو 0.6% بعد موجة صعود سابقة، مع إعادة المستثمرين تقييم مراكزهم وسط التطورات المتسارعة.

ويرى محللون أن الأسواق أصبحت أكثر حذراً بعد تراجع موجة التفاؤل الأولية بشأن قرب التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة في ظل استمرار الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني والأصول الإيرانية المجمدة.

وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن المفاوضات لا تزال مستمرة، لكنها قد تستغرق عدة أيام إضافية، مشيراً إلى وجود “تقدم محدود” دون التوصل لاتفاق نهائي حتى الآن.

وفي السياق ذاته، اعتبر محللون في مؤسسات مالية دولية أن استمرار ارتفاع أسعار النفط قد يعيد الضغوط التضخمية للأسواق العالمية، وهو ما قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

كما ساهمت التطورات الجيوسياسية الأخرى في زيادة حالة القلق، بعد تحذيرات روسية من احتمالات تصعيد جديد في أوكرانيا، بالتزامن مع دعوات لإجلاء مواطنين ودبلوماسيين أمريكيين من كييف تحسباً لأي تطورات عسكرية محتملة.

وعلى صعيد الأسواق الآسيوية، ارتفع مؤشر “هانغ سنغ” في هونغ كونغ بشكل محدود، بينما تراجعت مؤشرات الصين واليابان مع استمرار الضغوط الناتجة عن اضطرابات التجارة العالمية والتوترات السياسية.

ويترقب المستثمرون خلال الأيام المقبلة نتائج المفاوضات الأمريكية الإيرانية، باعتبارها العامل الأكثر تأثيراً على اتجاهات الأسواق العالمية وأسعار الطاقة والتضخم خلال الفترة المقبلة.