النفط يتراجع لأدنى مستوى في أسبوعين مع ترقب الاتفاق الأمريكي–الإيراني وتأثيرات مضيق هرمز
شهدت أسعار النفط العالمية تراجعًا حادًا خلال تعاملات الاثنين 25 مايو 2026، لتسجل أدنى مستوى لها في أسبوعين، وسط حالة من الترقب في الأسواق لاحتمال التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، رغم استمرار الخلافات حول ملفات استراتيجية أبرزها وضع مضيق هرمز.
وجاء الهبوط في الأسعار مدفوعًا بتزايد التفاؤل بشأن تهدئة محتملة بين واشنطن وطهران، وهو ما انعكس مباشرة على توقعات تدفقات النفط العالمية، خاصة في منطقة الخليج التي تمر عبرها نسبة كبيرة من الإمدادات العالمية للطاقة.
تراجع حاد في الأسعار العالمية
انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 6.01 دولار، أي بنسبة 5.8%، لتصل إلى 97.53 دولارًا للبرميل، فيما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 5.65 دولار أو 5.9%، مسجلًا 90.95 دولارًا للبرميل.
وسجل الخامان خلال الجلسة أدنى مستوياتهما منذ السابع من مايو، في ظل تقلبات قوية تعكس حساسية السوق لأي تطورات سياسية مرتبطة بالشرق الأوسط.

تصريحات سياسية تزيد حالة عدم اليقين
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن واشنطن وطهران أحرزتا تقدمًا كبيرًا في المفاوضات، مشيرًا إلى إمكانية التوصل إلى مذكرة تفاهم تشمل إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يعد شريانًا رئيسيًا لنقل الطاقة عالميًا.
في المقابل، شدد على أن واشنطن لن تتعجل إبرام اتفاق دون ضمان مصالحها، ما أبقى الأسواق في حالة ترقب وعدم يقين بشأن النتائج النهائية للمحادثات.
ومن الجانب الإيراني، أكد المتحدث باسم الخارجية أن طهران تركز على إنهاء الحرب، دون الدخول في تفاصيل موسعة بشأن الملف النووي في المرحلة الحالية.
مضيق هرمز في قلب الأزمة
يظل مضيق هرمز محورًا رئيسيًا في تحركات سوق النفط، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعله نقطة حساسة لأي تصعيد أو تهدئة سياسية في المنطقة.
ولا تزال حركة الإمدادات عبر المضيق محدودة نسبيًا، رغم عبور بعض ناقلات النفط والغاز في الأيام الأخيرة، في مؤشر على تحسن جزئي في حركة التجارة البحرية.
عوامل إضافية تضغط على السوق
إلى جانب التطورات السياسية، ساهمت زيادة إنتاج النفط والغاز في الولايات المتحدة في تعزيز الضغوط على الأسعار، بعد ارتفاع عدد منصات الحفر للأسبوع الخامس على التوالي، وهو ما يشير إلى زيادة المعروض في السوق.
كما يتوقع محللون أن تستمر حالة التذبذب خلال الفترة المقبلة، في ظل ارتباط السوق بشكل مباشر بأي تطورات في ملف الاتفاق الأميركي–الإيراني، إلى جانب المخاوف المتعلقة بأمن الإمدادات في الشرق الأوسط.
ويرى خبراء الطاقة أن أي اتفاق محتمل قد يؤدي إلى إعادة هيكلة تدفقات النفط العالمية تدريجيًا، بينما قد يؤدي فشل المفاوضات إلى عودة الضغوط الصعودية على الأسعار بسرعة.

