رحمي: تطوير خدمات غير مالية لتمكين جيل جديد من أصحاب المشروعات
يواصل جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر في مصر تنفيذ برامجه الهادفة إلى دعم ريادة الأعمال وتأهيل الشباب لسوق العمل، من خلال تطبيق برنامج تدريبي متطور بعنوان “محاكاة الأعمال”، المعتمد من البنك المركزي المصري وجمعية بنوك الادخار الألمانية.
ويأتي هذا البرنامج في إطار التعاون المستمر بين الجهاز ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بهدف نشر ثقافة العمل الحر بين الخريجين، وتمكينهم من تأسيس مشروعات صغيرة ومتوسطة قائمة على أسس علمية ومهنية، من خلال حزمة متكاملة من الخدمات غير المالية والدعم الفني.
وأكد باسل رحمي، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات، أن الجهاز يعمل على تطوير منظومة الخدمات غير المالية بشكل مستمر، بما يسهم في تمكين جيل جديد من رواد الأعمال، وبناء قدراتهم وفقاً لمتطلبات السوقين الإقليمي والعالمي، مع التركيز على تنمية المهارات الإدارية والتسويقية واتخاذ القرار.
وأوضح أن برنامج “محاكاة الأعمال” تم تطبيقه فعلياً داخل عدد من الجامعات المصرية، منها كلية الإعلام بجامعة عين شمس، حيث يتم تدريب الطلاب على إدارة مشروعات افتراضية في بيئة تحاكي الواقع العملي، بما يساعدهم على فهم التحديات الحقيقية التي تواجه أصحاب المشروعات.
وأشار إلى أن البرنامج لا يقتصر على التدريب النظري، بل يعتمد على نموذج تفاعلي قائم على الألعاب الجماعية، حيث يتم تقسيم المتدربين إلى مجموعات عمل، وتزويدهم بأدوات تشغيل افتراضية لإدارة مشروع صغير، واتخاذ قرارات مالية واستثمارية تتعلق بالتكاليف والإيرادات وتحقيق التوازن المالي.
وأضاف أن هذا النموذج التدريبي يهدف إلى تبسيط المفاهيم المالية المعقدة، ومساعدة الشباب على فهم كيفية إدارة الموارد وتقييم البدائل الاستثمارية، بما يعزز قدرتهم على حماية مشروعاتهم وتحقيق الاستدامة.
كما أشار رحمي إلى أن البرنامج تم تطويره بالتعاون مع جمعية بنوك الادخار الألمانية، وتم تقديمه في مصر بالتنسيق مع البنك المركزي المصري، في إطار استراتيجية الجهاز لنقل وتوطين أفضل الممارسات الدولية في مجال دعم ريادة الأعمال.
وأكد أن الجهاز يخطط للتوسع في تنفيذ البرنامج جغرافياً خلال الفترة المقبلة، ليشمل عدداً من الجامعات، من بينها جامعة القاهرة وجامعة السويس، بالإضافة إلى إتاحته داخل مكتبة الإسكندرية، مع تدريب كوادر متخصصة من الجهاز لضمان جودة التنفيذ.
وتأتي هذه الجهود في إطار رؤية الدولة المصرية لتعزيز ثقافة الابتكار وريادة الأعمال، وتوفير بيئة داعمة للشباب لتحويل أفكارهم إلى مشروعات إنتاجية قادرة على خلق فرص عمل مستدامة ودعم الاقتصاد الوطني.
