الإثنين 25 مايو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

رهانات الأسواق تنقلب.. مستثمرو السندات يتوقعون رفع الفائدة الأمريكية مع قيادة وارش للفيدرالي

الإثنين 25/مايو/2026 - 10:40 ص
السندات الأمريكية
السندات الأمريكية

تشهد أسواق السندات الأمريكية  تحولاً حاداً في توقعات السياسة النقدية، مع تصاعد رهانات المستثمرين على اتجاه الاحتياطي الفيدرالي نحو رفع أسعار الفائدة مجدداً، بالتزامن مع تولي كيفن وارش قيادة البنك المركزي الأمريكي، وسط مخاوف متزايدة من استمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن الحرب الإيرانية وارتفاع تكاليف الطاقة.

وبعدما كانت الأسواق تراهن قبل أشهر قليلة على خفض الفائدة لدعم الاقتصاد، بات المتعاملون يسعرون بشكل شبه كامل احتمالات بدء دورة جديدة من رفع أسعار الفائدة بحلول ديسمبر المقبل، في تحول يعكس تغير المشهد الاقتصادي العالمي واستمرار قوة الاقتصاد الأمريكي.

التضخم يعود إلى الواجهة

وجاءت هذه التوقعات مدفوعة بارتفاع معدلات التضخم عقب الحرب الإيرانية، إلى جانب صمود النشاط الاقتصادي الأمريكي واستمرار الطفرة الاستثمارية المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي، والتي ساهمت في دفع أسواق الأسهم إلى مستويات مرتفعة، لكنها في الوقت ذاته زادت المخاوف بشأن بقاء التضخم أعلى من مستهدف الفيدرالي البالغ 2%.

ويرى المستثمرون أن القيادة الجديدة للاحتياطي الفيدرالي قد تميل إلى تبني سياسة أكثر تشدداً للحفاظ على مصداقية البنك المركزي في مواجهة التضخم، حتى مع استمرار الضغوط السياسية المطالبة بخفض تكاليف الاقتراض.

قفزة في عوائد السندات الأمريكية 

وخلال أسبوع اتسم بتقلبات قوية، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتحركات السياسة النقدية، إلى 4.14%، وهو أعلى مستوى لها في أكثر من عام، وبفارق يقارب 40 نقطة أساس فوق الحد الأعلى للنطاق الحالي للفائدة الأمريكية .

كما لامست عوائد السندات الأمريكية لأجل 30 عاماً مستوى 5.2%، وهو الأعلى منذ عام 2007، قبل أن تتراجع لاحقاً إلى نحو 5.06%.

مسؤولو الفيدرالي يبتعدون عن التيسير النقدي

ويتولى كيفن وارش قيادة الاحتياطي الفيدرالي في وقت بدأ فيه عدد متزايد من مسؤولي البنك المركزي التخلي عن توجهاتهم السابقة الداعمة للتيسير النقدي.

وقال المحافظ كريستوفر والر، الذي سبق أن دعم خفض الفائدة هذا العام، إن الخطوة التالية للاحتياطي الفيدرالي أصبحت على الأرجح رفع أسعار الفائدة، في إشارة تعكس تصاعد القلق من عودة الضغوط التضخمية.

ومن المنتظر أن يراقب المستثمرون هذا الأسبوع تصريحات عدد من كبار مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، من بينهم نائب الرئيس فيليب جيفرسون ورئيس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون وليامز، بحثاً عن مؤشرات أوضح بشأن المسار المقبل للفائدة.

المستثمرون يترقبون نهج وارش

ورغم الضغوط السابقة التي مارسها الرئيس دونالد ترمب لخفض أسعار الفائدة، أكد ترمب عقب تولي وارش المنصب أنه يرغب في أن يقود رئيس الفيدرالي الجديد المؤسسة باستقلالية.

وفي المقابل، بدأ بعض المستثمرين في تبني نظرة أكثر إيجابية تجاه السندات قصيرة الأجل، مستفيدين من ارتفاع العوائد الحالية وتسعير الأسواق لاحتمالات التشدد النقدي.

وقال شيترانغ بوراني، مدير المحافظ في كابيتال غروب، إن احتمالات رفع الفائدة لا تزال مرتفعة بدرجة معقولة، مضيفاً أن وارش قد يفضل التريث قبل اتخاذ أي خطوة جديدة لحين تقييم تأثير التضخم على سوق العمل والأوضاع المالية بصورة كاملة.

إلى جانب متابعة تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، يركز متداولو السندات هذا الأسبوع على مزادات سندات الخزانة الأمريكية لآجال عامين وخمسة وسبعة أعوام، باعتبارها مؤشراً مهماً على شهية المستثمرين وثقتهم في مستقبل السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.