رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

المركزي الأوروبي يقترب من رفع الفائدة في اجتماعه المقبل بسبب حرب إيران

الأحد 24/مايو/2026 - 03:15 م
البنك المركزي الأوروبي
البنك المركزي الأوروبي

يواجه البنك المركزي الأوروبي ضغوطًا متزايدة لاتخاذ قرار برفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل في يونيو، في ظل تصاعد المخاوف من تأثير الحرب الإيرانية على معدلات التضخم وأسعار الطاقة، بما يهدد استقرار الأسعار في منطقة اليورو.

وقال مارتن كوخر إن التضخم خلال العام الجاري قد يسجل مستويات أعلى من التقديرات السابقة، نتيجة استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة، مشيرًا إلى أن المستهلكين الأوروبيين لا يزالون يعانون من تداعيات موجات التضخم السابقة.

وأوضح كوخر، الذي يشغل أيضًا منصب محافظ البنك المركزي النمساوي، أن الخيارات المطروحة حاليًا أمام صناع السياسة النقدية تتمثل بين تثبيت أسعار الفائدة أو رفعها، لكنه أشار بوضوح إلى أن استمرار الأوضاع الحالية دون تحسن سيدفع البنك إلى التركيز بشكل أكبر على خيار التشديد النقدي.

وأضاف أن حالة عدم اليقين لا تزال مرتفعة، الأمر الذي يجعل من الصعب الالتزام بمسار محدد للسياسة النقدية في المرحلة الحالية، مؤكدًا أن البنك المركزي الأوروبي يراقب عن كثب تطورات الأسواق العالمية وتأثيرات الحرب على الاقتصاد الأوروبي.

وتأتي هذه التصريحات قبل أقل من ثلاثة أسابيع على اجتماع السياسة النقدية المرتقب للبنك المركزي الأوروبي يومي 10 و11 يونيو، والذي سيشهد إصدار توقعات اقتصادية جديدة تساعد صناع القرار على تقييم مسارات التضخم والنمو الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.

وأشار مسؤولون أوروبيون إلى أن استمرار الحرب والتوترات المرتبطة بإمدادات الطاقة قد يؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية، خاصة مع ارتفاع تكاليف النقل والطاقة، وهو ما قد ينعكس بشكل مباشر على أسعار السلع والخدمات داخل أوروبا.

ورغم تلك المخاوف، أكد كوخر أن الاقتصاد الأوروبي لا يزال يُظهر قدرًا من الصمود، وإن كان النمو الاقتصادي في الربع الأول جاء أقل من التوقعات، كما أظهرت بعض المؤشرات تباطؤًا في نشاط القطاع الخاص.

وفي الوقت ذاته، تواصل عدة دول جهود الوساطة لاحتواء التصعيد العسكري، وسط حديث عن تقدم نسبي في المفاوضات المتعلقة بالتوصل إلى اتفاق سلام مع إيران، وهو ما قد يخفف الضغوط على أسواق الطاقة العالمية حال نجاحه.

ويرى محللون أن أي قرار برفع أسعار الفائدة من جانب البنك المركزي الأوروبي سيعكس مخاوف متزايدة من ترسخ التضخم لفترة أطول، رغم التحديات التي يواجهها النمو الاقتصادي الأوروبي في الوقت الراهن.