سوزوكي تعيد رسم خريطة صناعة السيارات اليابانية وتلاحق هوندا
تشهد شركة سوزوكي موتور كوربوريشن مرحلة نمو قوية قد تمكّنها من تجاوز شركة هوندا موتور لتصبح ثاني أكبر شركة سيارات يابانية بعد تويوتا موتور كوربوريشن، مدفوعة بارتفاع المبيعات في الأسواق الآسيوية، وعلى رأسها السوق الهندي.
وتشير بيانات السنة المالية 2025 إلى أن سوزوكي باعت نحو 3.32 مليون سيارة عالميًا، منها 1.86 مليون سيارة في الهند وحدها، ما يعني أن أكثر من 56% من إجمالي مبيعاتها تأتي من سوق واحد، في مؤشر واضح على التحول الاستراتيجي الكبير في هيكل أعمال الشركة.
ويعكس هذا الأداء القوي نجاح سوزوكي في التكيف مع متطلبات السوق الهندي، الذي يفضل السيارات الصغيرة والاقتصادية منخفضة التكلفة وسهلة الصيانة، وهي الفئة التي تُعد من أبرز نقاط القوة التقليدية للشركة اليابانية.
في المقابل، سجلت هوندا مبيعات عالمية بلغت نحو 3.38 مليون سيارة خلال العام نفسه، لكنها شهدت تراجعًا سنويًا يقدر بنحو 9%، في وقت تتوقع فيه الشركة استقرارًا نسبيًا في المبيعات خلال الفترة المقبلة، دون تحقيق نمو قوي مماثل لمنافستها.
وتشير التوقعات إلى أن سوزوكي قد تحقق نموًا إضافيًا بنسبة 7.1% خلال العام المالي الحالي، ما قد يرفع إجمالي مبيعاتها إلى نحو 3.55 مليون سيارة، وهو ما قد يمنحها رسميًا المركز الثاني في السوق اليابانية من حيث حجم المبيعات.
ويأتي هذا التحول في ظل استمرار هيمنة تويوتا على صدارة الشركات اليابانية بفارق كبير، مع تجاوز مبيعاتها السنوية 10.5 مليون سيارة عالميًا، بما في ذلك علامتها الفاخرة لكزس، ما يعكس الفجوة الكبيرة بينها وبين أقرب منافسيها.
ويرى محللون أن صعود سوزوكي يعكس إعادة تشكيل خريطة المنافسة داخل صناعة السيارات اليابانية، حيث أصبحت الأسواق الناشئة، وخاصة الهند، عاملًا حاسمًا في تحديد مراكز الشركات الكبرى عالميًا.
