أسهم آسيا تنتعش بدفعة الذكاء الاصطناعي.. و«سامسونج» و«سوفت بنك» تقودان المكاسب
ارتفعت الأسهم الآسيوية خلال تعاملاتاليوم الخميس، منهية سلسلة خسائر استمرت أربعة أيام، بدعم من عودة الزخم القوي لأسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع تصاعد التوقعات بشأن طروحات كبرى مرتقبة لشركات تقنية عالمية.
وقاد مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي المكاسب بعدما قفز بأكثر من 6%، مدفوعًا بصعود سهم «سامسونج إلكترونيكس» بنحو 7% ليسجل مستوى قياسيًا خلال الجلسة، عقب تجنب الشركة أزمة إضراب كانت تهدد عملياتها الإنتاجية.
وفي اليابان، صعد سهم «سوفت بنك» بنسبة 20% بعد تقارير كشفت استعداد شركة «أوبن إيه آي» لبدء إجراءات طرح عام أولي، ما عزز شهية المستثمرين تجاه شركات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة.
كما استفادت الأسواق من الأنباء المتعلقة بتقدم «سبيس إكس» بطلب للطرح العام الأولي، الأمر الذي أعاد الحماس إلى قطاع التكنولوجيا عالميًا، ودفع مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا والمحيط الهادئ للارتفاع بنسبة 2.6%.
وجاء الأداء الإيجابي للأسواق الآسيوية مدعومًا أيضًا بصعود مؤشرات «وول ستريت» في جلسة الأربعاء، بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب أشار فيها إلى اقتراب التوصل لاتفاق مع إيران، وهو ما عزز التوقعات باستقرار تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، وخفف الضغوط التضخمية مؤقتًا.
ورغم هذا التفاؤل، ظلت حالة الحذر مسيطرة على المستثمرين، خاصة مع استمرار التقلبات في أسواق الطاقة والسندات، حيث ارتفعت أسعار النفط مجددًا قرب مستوى 106 دولارات للبرميل بعد تراجعها الحاد في الجلسة السابقة.
وفي المقابل، تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية بشكل طفيف، بينما انخفض سهم «إنفيديا» في التداولات الممتدة رغم إعلان الشركة توقعات مبيعات قوية تجاوزت تقديرات المحللين، إلى جانب رفع توزيعات الأرباح وإقرار برنامج لإعادة شراء الأسهم بقيمة 80 مليار دولار.
ويرى محللون أن موجة الصعود الحالية تعكس استمرار الرهان العالمي على الذكاء الاصطناعي كمحرك رئيسي للنمو، رغم المخاوف المرتبطة بارتفاع تقييمات أسهم التكنولوجيا، والتوترات الجيوسياسية، واحتمالات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.
كما يترقب المستثمرون توجهات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خلال الفترة المقبلة، وسط تراجع الرهانات على خفض الفائدة هذا العام، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وتقلبات أسعار النفط العالمية.








