الأربعاء 20 مايو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

سعر الذهب العالمي يواصل الهبوط والأونصة تستقر قرب 4480 دولارا

الأربعاء 20/مايو/2026 - 09:41 ص
بانكير

حافظت أسعار الذهب العالمية على مسارها الهبوطي، في ظل استمرار المخاوف المتعلقة بالتضخم الناجمة عن غياب أي تقدم ملموس بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، مما عزز من رهانات الأسواق حول لجوء البنوك المركزية العالمية إلى رفع أسعار الفائدة مجدداً. 

وجرى تداول المعدن النفيس بالقرب من مستوى 4480 دولاراً للأونصة، بعدما سجل تراجعاً بنسبة بلغت نحو 2% خلال تعاملات يوم الثلاثاء. 

وتسببت ضغوط الأسعار الناتجة عن الحرب الإيرانية في إشعال موجة بيع واسعة النطاق بأسواق السندات العالمية، لتقفز عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عاماً إلى مستويات قياسية لم تشهدها الأسواق منذ الأزمة المالية العالمية في عام 2007.

وعلى الصعيد السياسي، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بمعاودة توجيه الضربات العسكرية إلى إيران خلال الأيام القادمة بهدف إنهاء الحرب، وجاء ذلك بعد مرور أقل من يوم على إعلانه تأجيل هجوم أمريكي.

 وفي المقابل، أظهر مجلس الشيوخ الأمريكي، الذي يتولى الجمهوريون قيادته، معارضته لتوسيع نطاق الصراع وذلك عبر تصويت إجرائي جرى يوم الثلاثاء.


وأسهمت أسعار الطاقة المرتفعة في إذكاء المخاوف من تسارع التضخم، الأمر الذي زاد من احتمالات قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي والبنوك المركزية الأخرى بالإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، بدلاً من التوجه نحو خفضها كما كان يأمل المستثمرون قبل اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، علماً بأن الفائدة المنخفضة تصب عادة في مصلحة الذهب الذي لا يدر عائداً.

 وتحرك المعدن الأصفر في نطاق تداول ضيق منذ تراجعه الحاد في الأيام الأولى للنزاع، حيث واجهت مخاوف التضخم توقعات التيسير النقدي المرتبطة بمخاوف تباطؤ النمو الاقتصادي، لتبلغ خسائر الذهب الإجمالية نحو 15% منذ نشوب الحرب.

وأوضح أولي هانسن، وهو رئيس استراتيجية السلع في ساكسو بنك، عبر مذكرة بحثية، أن البيئة الاقتصادية الحالية تبرز اختلافاً جوهرياً ومتزايداً بين اهتمامات المضاربين في الأجل القصير وبين ما يترقبه المستثمرون على المدى الطويل.

 وأشار إلى أن توقف التدفقات النقدية الجديدة نحو الصناديق المتداولة في البورصة وهدوء مؤشرات التقلب يعكسان مشاركة محدودة في السوق التي تنتظر محفزاً أكثر وضوحاً لتحديد اتجاهها المقبل.

وفي سوق المعادن النفيسة الأخرى، سجلت الفضة تراجعاً بنسبة 5% يوم الإثنين مدفوعة بزيادة وتيرة القلق من التضخم، وذلك بعد موجة صعود قوية دفعت بها نحو مستوى 90 دولاراً للأونصة خلال الأسبوع الماضي بفضل التفاؤل بأسهم الذكاء الاصطناعي ونمو الطلب على المعادن المستخدمة في البنية التحتية لمراكز البيانات، ليسجل المعدن الأبيض هبوطاً إجمالياً بنسبة 21% منذ يوم 27 فبراير.

ولم يطرأ أي تغيير يذكر على السعر الفوري للذهب الذي استقر عند 4480.55 دولار للأونصة بحلول الساعة 6:50 صباحاً بتوقيت سنغافورة، بينما ارتفعت الفضة بنسبة طفيفة بلغت 0.1% لتصل إلى 73.93 دولار. 

وفي المقابل، سجلت أسعار البلاتين والبلاديوم صعوداً هامشياً، في حين حافظ مؤشر بلومبرغ للدولار الفوري على استقراره بعد أن أنهى الجلسة الماضية على ارتفاع بنسبة 0.4%.