«الإحصاء»: متوسط ساعات العمل الأسبوعية يقترب من 45 ساعة خلال 2025
أظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ارتفاع نسبة المشتغلات بأجر المشتركات في التأمينات الاجتماعية خلال عام 2025 مقارنة بالذكور، في مؤشر يعكس زيادة مستويات الحماية الاجتماعية والتأمين الوظيفي بين النساء العاملات في مصر.
وأوضح الجهاز أن نسبة المشتغلات بأجر المشتركات في التأمينات الاجتماعية بلغت 53.3% من إجمالي العاملات بأجر ممن تبلغ أعمارهن 15 عاماً فأكثر، مقابل 34.3% فقط بين الذكور خلال الفترة نفسها.
ارتفاع نسبة المشتركين بالتأمينات
وبحسب البيانات، سجلت نسبة المشتغلين بأجر المشتركين في التأمينات الاجتماعية نحو 37.7% من إجمالي العاملين بأجر في الفئة العمرية 15 سنة فأكثر خلال عام 2025.
وأشارت الإحصاءات إلى أن القطاع الحكومي لا يزال يتصدر القطاعات من حيث معدلات الاشتراك في التأمينات الاجتماعية، حيث بلغت نسبة المشتركين فيه 92.5%، وهو ما يعكس استقرار العمالة الرسمية وارتفاع معدلات التغطية التأمينية داخل مؤسسات الدولة.
في المقابل، بلغت نسبة المشتركين في التأمينات الاجتماعية داخل القطاع الخاص “داخل المنشآت” نحو 29.1%، بما يشير إلى استمرار الفجوة بين القطاعين الحكومي والخاص فيما يتعلق بمستويات الحماية الاجتماعية والتأمين الوظيفي.
متوسط ساعات العمل الأسبوعية
وكشفت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن متوسط عدد ساعات العمل الأسبوعية للعاملين بأجر بلغ 44.9 ساعة خلال عام 2025.

وسجل متوسط عدد ساعات العمل الأسبوعية بين الذكور 45.5 ساعة، مقابل 42.1 ساعة للإناث، وهو ما يعكس استمرار الفروق في طبيعة وأنماط العمل بين الجنسين.
وعلى مستوى القطاعات المختلفة، بلغ متوسط عدد ساعات العمل الأسبوعية للعاملين في القطاع الحكومي نحو 42.8 ساعة أسبوعياً، بينما ارتفع المتوسط إلى 46.4 ساعة في قطاع الأعمال العام والقطاع العام.
أما العاملون في القطاع الخاص “داخل المنشآت”، فقد سجلوا أعلى متوسط لساعات العمل الأسبوعية بواقع 48.2 ساعة، ما يعكس ارتفاع معدلات العمل في القطاع الخاص مقارنة بالقطاعات الأخرى.
دلالات اقتصادية واجتماعية
ويرى خبراء أن ارتفاع نسبة النساء المشتركات في التأمينات الاجتماعية مقارنة بالرجال قد يرتبط بتركز نسبة كبيرة من العمالة النسائية في الوظائف الرسمية والحكومية، التي تتمتع بمظلة تأمينية أكثر استقراراً.
كما تعكس البيانات أهمية التوسع في دمج العاملين بالقطاع الخاص والاقتصاد غير الرسمي داخل منظومة التأمينات الاجتماعية، بما يسهم في تعزيز الحماية الاجتماعية وتحسين أوضاع سوق العمل.
وتأتي هذه المؤشرات في وقت تواصل فيه الدولة جهودها لتعزيز الشمول التأميني وتوسيع قاعدة المستفيدين من أنظمة الحماية الاجتماعية، خاصة في ظل المتغيرات الاقتصادية الحالية وسعي الحكومة لدعم العمالة الرسمية وتحسين بيئة العمل.
