مسؤول بالفيدرالي الأمريكي يحذر من تقليص الميزانية العمومية: يهدد الاستقرار المالي ويضعف البنوك
عارض مايكل بار، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، المقترحات المطالبة بتقليص الميزانية العمومية للبنك المركزي، مؤكدًا أن هذه الخطوة قد تمثل تهديدًا مباشرًا للاستقرار المالي وتؤثر سلبًا على مرونة النظام المصرفي الأمريكي.
وجاءت تصريحات بار ردًا على الدعوات المتزايدة من كيفن وارش، الرئيس الجديد المرتقب للاحتياطي الفيدرالي، والذي يدعم تقليص حجم ميزانية البنك المركزي البالغة نحو 6.7 تريليون دولار، في محاولة للحد من تدخل الفيدرالي في الأسواق المالية.
وأكد بار، خلال كلمة أمام منتدى “موني ماركيتيرز” بجامعة نيويورك، أن عمليات الميزانية العمومية للبنك المركزي تمثل عنصرًا أساسيًا في دعم استقرار القطاع المصرفي والحفاظ على كفاءة أسواق النقد، محذرًا من أن تقليص السيولة أو خفض الاحتياطيات البنكية الإلزامية قد يؤدي إلى اضطرابات مالية واسعة.
وأوضح أن بعض المقترحات الخاصة بتقليص الميزانية قد تؤدي عمليًا إلى زيادة تدخل الاحتياطي الفيدرالي في الأسواق بدلًا من تقليله، فضلًا عن إضعاف قدرة البنوك على مواجهة الصدمات المالية أو الأزمات المفاجئة.
وقال بار إن “تقليص الميزانية العمومية هدف غير صائب”، مضيفًا أن التركيز على خفض حجم ميزانية الفيدرالي قد يقوض مرونة البنوك ويؤثر على أداء أسواق التمويل قصيرة الأجل، وهو ما قد يهدد الاستقرار المالي في نهاية المطاف.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يترقب فيه المستثمرون تسلم كيفن وارش رسميًا رئاسة الاحتياطي الفيدرالي خلفًا لجيروم باول، بعد موافقة مجلس الشيوخ على تعيينه بفارق ضئيل، وسط توقعات بأن يشهد البنك المركزي تحولًا في سياساته النقدية خلال المرحلة المقبلة.
ورغم دعوات وارش لتقليص الميزانية العمومية، فإنه أكد في شهادته أمام الكونجرس أن أي خطوات في هذا الاتجاه ستكون تدريجية وبشفافية كاملة، مع منح الأسواق الوقت الكافي للاستعداد لتلك التحركات.
كما انضم عدد من مسؤولي الفيدرالي إلى معسكر الرافضين لتقليص الاحتياطيات البنكية بشكل حاد، حيث حذر رئيس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز من مخاطر خفض الاحتياطيات، فيما وصف عضو الفيدرالي كريستوفر والر العودة إلى نظام “الاحتياطيات الشحيحة” بأنها “فكرة سيئة للغاية”.
وفي سياق متصل، أشار بار إلى أن التضخم لا يزال يمثل التهديد الأكبر للاقتصاد الأمريكي، رغم استمرار بعض التحديات المرتبطة بسوق العمل، مؤكدًا أن الحفاظ على استقرار الأسعار سيظل أولوية رئيسية أمام صناع السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

