الجمعة 08 مايو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

انتكاسة قضائية لترمب.. محكمة التجارة الدولية تُبطل الرسوم الجمركية بنسبة 10%

الجمعة 08/مايو/2026 - 12:55 م
بانكير

في ضربة قوية للأجندة الاقتصادية للبيت الأبيض، أصدرت محكمة التجارة الدولية الأمريكية في مانهاتن حكماً ببطلان الرسوم الجمركية العالمية البالغة 10% التي فرضها الرئيس دونالد ترمب في فبراير الماضي.

 وجاء قرار الهيئة القضائية المكونة من ثلاثة قضاة استجابة لدعاوى رفعتها شركات صغيرة و20 ولاية أمريكية، مؤكدة أن الإدارة استخدمت "ذرائع تجارية" غير دقيقة لتمرير هذه الرسوم دون الرجوع للكونجرس.

تجاوز الصلاحيات.. "المادة 122" تحت المجهر

وتركز الخلاف القانوني حول استخدام ترمب لـ "المادة 122" من قانون التجارة لعام 1974، وهي مادة نادرة الاستخدام تمنح الرئيس صلاحية فرض رسوم مؤقتة لمواجهة عجز "ميزان المدفوعات". 

وخلصت المحكمة إلى أن الإدارة خلطت بشكل غير سليم بين "العجز التجاري" و"عجز ميزان المدفوعات" لتبرير الرسوم، معتبرة أن إعلان الرئيس افتقر للمسوغات القانونية الصحيحة وشكل محاولة للالتفاف على السلطة التشريعية.

تداعيات الحكم.. استرداد أموال وتعطيل تنفيذ

ومنعت المحكمة الإدارة حالياً من إنفاذ هذه الرسوم ضد الشركات والولايات التي أقاموا الدعوى (من بينها ولاية واشنطن)، لكنها لم تصدر أمراً قضائياً شاملاً يطبق على كافة المستوردين بعد.

 وتأتي هذه الانتكاسة بعد أشهر قليلة من قرار المحكمة العليا بإلغاء رسوم سابقة، مما أطلق سباقاً قانونياً لاسترداد ما يقرب من 170 مليار دولار لصالح المستوردين الذين تضرروا من القرارات الملغاة.

أرقام من واقع الأزمة:

8 مليارات دولار: حجم الرسوم التي جمعتها الجمارك الأمريكية بموجب المادة 122 في مارس 2026 وحده.

100 ألف دولار: تقديرات الخسائر المباشرة لإحدى الشركات الصغيرة (بايسك فن) منذ بدء تطبيق الرسوم.

1.1 تريليون دولار: الزيادة المتوقعة في العجز الأمريكي خلال عقد في حال استمرار التغييرات الجمركية الحالية.

رد فعل ترمب وخطة الإدارة البديلة

ووصف الرئيس دونالد ترمب الحكم بأنه صادر عن "قضاة من اليسار الراديكالي"، ملمحاً إلى اتباع نهج مختلف للالتفاف على قرارات المحاكم. 

وفي ظل هذا التعثر القضائي، تسرع الإدارة الأمريكية من تحقيقاتها بموجب "المادة 301" المتعلقة بممارسات العمل والطاقة الإنتاجية الفائضة، بهدف بناء إطار قانوني جديد لفرض رسوم بديلة بحلول يوليو المقبل.

توقيت حرج قبيل قمة "شي جين بينغ"

ويضع هذا الحكم الرئيس ترمب في موقف تفاوضي ضعيف قبل قمته المرتقبة الأسبوع المقبل مع الرئيس الصيني شي جين بينغ؛ إذ تتقلص أوراق الضغط التجارية التي كان يعول عليها البيت الأبيض مع تقييد القضاء لقدرة الرئيس على فرض رسوم منفردة. 

وبينما تبدأ بوابة استرداد الأموال التابعة للجمارك في دفع المطالبات الملغاة سابقاً، يبقى السؤال حول مدى قدرة المستهلكين على مقاضاة الشركات التي رفعت الأسعار نتيجة هذه الرسوم "غير القانونية".