صعود تاريخي لأوقية الذهب عالمياً مع ترقب اتفاق واشنطن وطهران
شهدت أسعار الذهب ارتفاعاً ملحوظاً خلال تعاملات اليوم الخميس، حيث تترقب عيون المستثمرين في الأسواق العالمية الكشف عن تفاصيل اتفاق سلام محتمل يجمع بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، وهو الأمر الذي أعاد صياغة التوقعات داخل بورصات المعادن النفيسة، وفي ظل هذه الحالة من الترقب، نجح المعدن الأصفر في تعزيز مكاسبه مع اتجاه المتعاملين لتأمين محافظهم المالية قبل صدور بيانات اقتصادية أمريكية حاسمة، مما جعل الذهب يتصدر المشهد الاستثماري من جديد كأداة وحيدة قادرة على امتصاص تداعيات الأحداث الجيوسياسية المتلاحقة.
وقفزت أسعار العقود الآجلة للذهب تسليم شهر يونيو بمقدار 12 دولاراً، أي بنسبة ارتفاع بلغت 0.25%، ليصل سعر الأوقية إلى مستوى 4706.30 دولار، كما سجل سعر التسليم الفوري للمعدن الأصفر زيادة طفيفة وضعت الأوقية عند 4696.37 دولار، ولم تقتصر المكاسب على الذهب فقط، بل امتدت لتشمل الفضة التي زاد سعر تسليمها الفوري بنسبة 0.4% لتستقر عند 77.68 دولار للأوقية، في حين سجلت عقود الفضة الآجلة تسليم يوليو قفزة قوية بنسبة 1.3% لتصل إلى 78.30 دولار.
وفي سوق العملات، استقر مؤشر الدولار الذي يقيس قوة العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية عند مستوى 98.02 نقطة، مما ساعد المعادن المقومة بالدولار على الحفاظ على جاذبيتها، وبالانتقال إلى المعادن النفيسة الأخرى، سجلت الأسعار الفورية للبلاديوم ارتفاعاً بنسبة 0.35% لتصل إلى 1540.49 دولار، بينما خالفت أسعار البلاتين الاتجاه العام بتراجع طفيف بلغت نسبته 0.3% لتستقر عند 2057.3 دولار للأوقية، وسط تباين في مراكز القوى بين العرض والطلب العالمي.
وتتوجه أنظار الأسواق العالمية في الوقت الحالي بكثير من الحذر نحو تقرير الوظائف الشهري في الولايات المتحدة المقرر صدوره غداً الجمعة، حيث يعتبر هذا التقرير المحرك الأساسي الذي سيعتمد عليه الاحتياطي الفيدرالي في تقييم مدى مرونة الاقتصاد الأمريكي وقدرته على تحمل السياسات النقدية والتحكم في أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، وهو ما سينعكس بشكل مباشر على تحديد المسار المستقبلي لأسعار الذهب سواء بالاستمرار في الصعود التاريخي أو الدخول في موجة من التصحيح السعري.
