قفزة في استثمارات الشركات تدعم نمو الاقتصاد الأمريكي
شهد الاقتصاد الأمريكي انطلاقة قوية مع بداية العام، مدفوعا بزخم واضح في إنفاق المستهلكين واستثمارات الشركات، في إشارة إلى قدرته على الصمود رغم التحديات العالمية المتصاعدة.
وأظهرت بيانات مكتب التحليل الاقتصادي أن الناتج المحلي الإجمالي المعدل حسب التضخم نما بمعدل سنوي بلغ 2% خلال الربع الأول، متعافيًا من آثار أطول إغلاق حكومي فيدرالي شهدته البلاد أواخر 2025.
وجاء هذا الأداء مدعومًا بارتفاع إنفاق المستهلكين – الذي يمثل العمود الفقري للاقتصاد الأمريكي – بنسبة 1.6%، متجاوزًا التوقعات، خاصة مع زيادة الطلب على الخدمات. وفي المقابل، قفزت استثمارات الشركات في المعدات والهياكل بنسبة 10.4%، وهو أعلى معدل في نحو ثلاث سنوات، مدفوعة بطفرة الإنفاق على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، يواجه الاقتصاد رياحًا معاكسة بفعل التوترات الجيوسياسية، حيث أدى الصراع في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط واضطرابات في سلاسل الإمداد، ما يهدد بتقليص وتيرة النمو إذا أصبح المستهلكون أكثر حذرًا تحت وطأة التضخم.
وفي هذا السياق، سجل مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي – المعيار المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي – ارتفاعًا شهريًا بنسبة 0.7% خلال مارس، وهو الأعلى منذ 2022، بينما بلغ الارتفاع السنوي 3.5%، مدفوعًا بزيادة أسعار الوقود.
ورغم الضغوط التضخمية، أبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير، مع تزايد الانقسام داخل أروقته بشأن المسار المقبل للسياسة النقدية في ظل حالة عدم اليقين المتصاعدة.
من جانبه، وصف جيروم باول الاقتصاد الأميركي بأنه “مرن إلى حد كبير”، مشيرًا إلى استمرار الطلب القوي، خاصة في قطاعات التكنولوجيا، حيث تستعد شركات عملاقة مثل ألفابت وأمازون وميتا بلاتفورمز ومايكروسوفت لضخ استثمارات ضخمة في مجال الذكاء الاصطناعي خلال العام الجاري.






