الجمعة 22 مايو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بورصة

تراجع عوائد السندات الأمريكية بعد تثبيت الفائدة.. والأسواق تترقب

الخميس 30/أبريل/2026 - 03:40 م
السندات الأمريكية
السندات الأمريكية

تراجعت عوائد السندات الأمريكية خلال تعاملات اليوم الخميس، عقب قرار الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة، في خطوة تعكس توجه البنك المركزي نحو التريث في ظل تزايد حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط.

وشهدت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات انخفاضًا بنحو 1.4 نقطة أساس لتسجل 4.402%، فيما تراجع العائد على السندات لأجل عامين، والتي تُعد الأكثر حساسية لتحركات السياسة النقدية، بمقدار 3.2 نقطة أساس ليصل إلى 3.9%، ما يعكس تغير توقعات المستثمرين بشأن مسار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

في المقابل، استقرت عوائد السندات طويلة الأجل لأجل 30 عامًا عند مستوى 4.89%، بعد أن كانت قد تجاوزت حاجز 5% في وقت سابق، في إشارة إلى هدوء نسبي في توقعات التضخم على المدى الطويل.

ويأتي هذا التراجع في العوائد بالتزامن مع تأكيد الفيدرالي على تصاعد المخاطر المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية، ما دفع المستثمرين إلى زيادة الإقبال على أدوات الدين الأمريكية باعتبارها ملاذًا آمنًا، وهو ما يؤدي عادة إلى انخفاض العوائد نتيجة ارتفاع الطلب.

ويرى محللون أن قرار تثبيت أسعار الفائدة يعكس توازنًا دقيقًا يحاول الفيدرالي تحقيقه بين السيطرة على التضخم ودعم النمو الاقتصادي، خاصة في ظل استمرار الضغوط العالمية، سواء من ناحية أسعار الطاقة أو التوترات السياسية.

كما تشير التوقعات إلى أن البنك المركزي الأمريكي قد يُبقي على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة ممتدة قد تصل إلى عام، مع ترقب الأسواق لأي إشارات مستقبلية بشأن توقيت خفض أو رفع الفائدة، وسط تقديرات بوجود احتمال لرفعها مجددًا في عام 2027.

ويُعد سوق السندات الأمريكية من أهم المؤشرات التي تعكس توقعات المستثمرين تجاه الاقتصاد والسياسة النقدية، حيث تؤثر تحركات العوائد بشكل مباشر على تكلفة الاقتراض، سواء للحكومة أو الشركات، وكذلك على أسواق الأسهم والعملات.

وفي ظل هذه التطورات، يواصل المستثمرون متابعة البيانات الاقتصادية الأمريكية عن كثب، إلى جانب التصريحات الصادرة عن مسؤولي الفيدرالي، لتحديد اتجاهات السوق خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين التي تهيمن على المشهد الاقتصادي العالمي.