الجمعة 22 مايو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

تراجع بيتكوين.. موجة بيع مع اقتراب العملة من 83 ألف دولار

الجمعة 22/مايو/2026 - 03:50 م
بانكير

كشفت بيانات حديثة عن تعرض سوق بيتكوين لضغوط قوية خلال الأيام الأخيرة، بعدما سجلت صناديق بيتكوين الفورية المتداولة في البورصة بالولايات المتحدة واحدة من أكبر موجات التخارج منذ إطلاقها مطلع عام 2024، وسط مخاوف متزايدة من استمرار حالة التذبذب التي تسيطر على سوق العملات المشفرة خلال 2026.

وأظهرت بيانات شركة “K33 Research” أن صناديق بيتكوين شهدت سحب استثمارات بقيمة 1.7 مليار دولار خلال خمسة أيام فقط، لتنضم إلى أكبر موجات التخارج الأسبوعية التي تعرضت لها الصناديق منذ تدشينها، بالتزامن مع اقتراب سعر بيتكوين من مستوى 83 ألف دولار، وهو المستوى الذي يمثل نقطة التعادل تقريبًا لكثير من المستثمرين داخل الصناديق المتداولة.

بيتكوين تواجه ضغوط البيع قرب نقطة التعادل

وبحسب التحليلات، فإن اقتراب بيتكوين من متوسط تكلفة الشراء للمستثمرين يؤدي إلى زيادة عمليات البيع بشكل واضح، حيث يرتفع احتمال تسجيل جلسات تخارج قوية إلى أكثر من 10%، مقارنة بنحو 3% فقط عندما تكون الأسعار أعلى من مستويات الشراء بفارق مريح.

وأوضح فيتلي لوندي، رئيس الأبحاث في “K33”، أن المستثمرين يميلون إلى التخلص من حيازاتهم بمجرد اقتراب الأسعار من رؤوس أموالهم، سواء لتجنب الدخول في خسائر أو لتقليص خسائر سابقة بعد فترات هبوط حادة.

وأشار التقرير إلى أن مستوى تكلفة الشراء تحول إلى ما يشبه “السقف السعري” أمام بيتكوين، بدلًا من أن يكون نقطة دعم قوية، حيث تتزايد أوامر البيع مع أي محاولة للتعافي، وهو ما يضغط على العملة المشفرة ويمنعها من استعادة الزخم الصعودي بسهولة.

مستوى 83 ألف دولار يربك سوق بيتكوين

ويراقب المستثمرون مستوى 83 ألف دولار باعتباره نقطة محورية في حركة بيتكوين، خاصة أنه يتوافق تقريبًا مع المتوسط المتحرك لـ200 يوم، وهو مستوى فني تاريخيًا يمثل عقبة قوية أمام استمرار الصعود في الأسواق الهابطة.

وأشار محللو “CryptoQuant” إلى أن بيتكوين واجهت السيناريو نفسه في مارس 2022، عندما فشلت العملة في اختراق هذا المستوى واستأنفت موجة الهبوط بعدها، وهو ما يزيد المخاوف الحالية من تكرار السيناريو ذاته خلال 2026.

ورغم أن بيتكوين استفادت بقوة خلال 2024 من دخول المؤسسات المالية الكبرى وإطلاق صناديق المؤشرات المتداولة، فإن الزخم بدأ يتراجع تدريجيًا خلال العام الحالي، مع خروج عدد من المستثمرين الأفراد وتراجع التدفقات المؤسسية، خاصة بعد انخفاض عوائد المضاربة وتوافر فرص استثمارية بديلة.

المؤسسات تقلص حيازاتها من بيتكوين

وتشير البيانات إلى أن المؤسسات الاستثمارية خفضت حيازاتها من صناديق بيتكوين المتداولة بنحو 26733 وحدة خلال الربع الأول من العام، في حين أضاف المستثمرون الأفراد نحو 19395 وحدة فقط.

وجاءت أكبر التخارجات من مؤسسات وصناديق استثمارية كبرى مثل “ميلينيوم” و”جين ستريت”، في وقت تراجعت فيه أسعار بيتكوين إلى نحو 77.6 ألف دولار، مقارنة بأعلى مستويات تاريخية تجاوزت 126 ألف دولار.

كما سجلت الصناديق المتداولة تخارجات إضافية هذا الأسبوع بلغت 1.1 مليار دولار حتى الأربعاء، وفق بيانات “بلومبرغ”، ما يعكس استمرار حالة القلق داخل سوق بيتكوين، خاصة مع سهولة دخول وخروج المستثمرين من الصناديق المتداولة بسرعة كبيرة.

ويرى محللون أن سوق بيتكوين باتت عالقة بين دعم مؤسسي محدود من ناحية، وضغوط بيع مستمرة مع أي تعافٍ سعري من ناحية أخرى، وهو ما يجعل استقرار الاتجاه الصعودي أو الهبوطي أمرًا بالغ الصعوبة خلال الفترة الحالية.