الجمعة 22 مايو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

كنز جديد في الصحراء الغربية.. خطوة مهمة لتعزيز أمن الطاقة وتقليل فاتورة الاستيراد

الجمعة 22/مايو/2026 - 04:20 م
كنز جديد في الصحراء
كنز جديد في الصحراء الغربية.. خطوة مهمة لتعزيز أمن الطاقة

في إطار جهود الدولة لزيادة الإنتاج المحلي من الطاقة وتعزيز الاحتياطيات البترولية، أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية عن تحقيق كشف جديد للغاز الطبيعي في منطقة الصحراء الغربية، باحتياطيات أولية تُقدر بنحو 330 مليار قدم مكعب من الغاز الطبيعي، بالإضافة إلى نحو 10 ملايين برميل من النفط الخام والمكثفات..

ويُعد هذا الاكتشاف من أبرز الكشوف البترولية خلال السنوات الأخيرة، خاصة أنه يمثل أكبر كشف تحققه شركة "عجيبة" للبترول في منطقة الصحراء الغربية منذ نحو 15 عامًا، الأمر الذي يعكس استمرار نجاح خطط البحث والاستكشاف التي تنفذها وزارة البترول بالتعاون مع شركائها.

تعزيز الاحتياطيات وزيادة الإنتاج

أكد المهندس محمود ناجي، المتحدث الرسمي باسم وزارة البترول والثروة المعدنية، أن الكشف الجديد يمثل نقطة تحول مهمة في جهود الدولة الرامية إلى تعزيز احتياطيات الغاز الطبيعي وزيادة معدلات الإنتاج المحلي، مشيرًا إلى أن كل اكتشاف جديد يسهم في دعم خطط الدولة لوقف تراجع الإنتاج والانتقال إلى مرحلة الاستقرار ثم تحقيق نمو تدريجي في كميات الغاز المنتجة.
وأوضح أن الاكتشافات الجديدة تلعب دورًا محوريًا في تقليل الاعتماد على الاستيراد وتخفيف الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، فضلًا عن دعم قدرة الدولة على توفير احتياجات مختلف القطاعات الاقتصادية والصناعية من الوقود والطاقة.
التكنولوجيا الحديثة تقود الاكتشافات الجديدة
ويعكس الكشف الجديد التطور الكبير الذي تشهده عمليات الاستكشاف في مصر، حيث تم الاعتماد على أحدث تقنيات المسح الجيولوجي وإعادة معالجة البيانات باستخدام تقنية التصوير ثلاثي الأبعاد (3D)، ما ساعد على اكتشاف احتياطيات جديدة في مناطق كان يُعتقد سابقًا أنها لا تمتلك فرصًا واعدة للاكتشافات البترولية.
وتسعى وزارة البترول خلال الفترة المقبلة إلى التوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في مختلف مراحل صناعة البترول والغاز، بهدف رفع كفاءة عمليات البحث والاستكشاف وتحقيق أفضل عائد اقتصادي من الموارد الطبيعية.
دعم أمن الطاقة خلال فصل الصيف
يأتي الإعلان عن الكشف الجديد في وقت تزداد فيه أهمية تأمين احتياجات السوق المحلية من الطاقة، خاصة مع ارتفاع معدلات الاستهلاك خلال أشهر الصيف.
ووفقًا لبيانات وزارة البترول، تستهلك مصر نحو 7 مليارات قدم مكعب من الغاز الطبيعي يوميًا خلال فصل الصيف، بينما يبلغ الإنتاج المحلي حاليًا نحو 4 مليارات قدم مكعب يوميًا، وهو ما يجعل إضافة أي كميات جديدة للإنتاج أمرًا بالغ الأهمية لدعم الشبكة القومية للغاز.
وأكدت الوزارة أن الدولة تحركت مبكرًا لتأمين احتياجاتها من الطاقة عبر تنويع مصادر الإمداد وزيادة قدرات استقبال وتجهيز الغاز الطبيعي المسال، بما يضمن استقرار الإمدادات وتلبية احتياجات القطاعات المختلفة.

تأثير اقتصادي مباشر

يرى خبراء الطاقة أن الاكتشاف الجديد سيكون له تأثير إيجابي على الاقتصاد المصري، من خلال المساهمة في خفض فاتورة استيراد الوقود والغاز، وتحسين ميزان المدفوعات، وتوفير العملة الأجنبية، إلى جانب دعم خطط الدولة الرامية إلى تحقيق أقصى استفادة من الموارد الطبيعية المتاحة.
كما أن قرب موقع الكشف من البنية التحتية والتسهيلات الإنتاجية القائمة، حيث يقع على بعد نحو 10 كيلومترات فقط من المنشآت الحالية، يمنح المشروع ميزة إضافية تتمثل في سرعة ربطه على خطوط الإنتاج وتقليل تكاليف التنمية والتشغيل.

استراتيجية مستمرة لتعظيم موارد الطاقة

يؤكد هذا الاكتشاف استمرار نجاح استراتيجية وزارة البترول والثروة المعدنية في تكثيف أعمال البحث والاستكشاف بمختلف المناطق الواعدة، خاصة في الصحراء الغربية التي لا تزال تحتفظ بإمكانات كبيرة لدعم الإنتاج المحلي من النفط والغاز.
ومع تواصل أعمال الحفر والاستكشاف واستخدام التقنيات الحديثة، تراهن الدولة على تحقيق المزيد من الاكتشافات خلال السنوات المقبلة، بما يدعم أمن الطاقة ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة وتجارة الغاز في منطقة الشرق الأوسط وشرق البحر المتوسط.