الأحد 26 أبريل 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

تحذيرات من موجة تضخم غذائي عالمية مدفوعة بارتفاع أسعار الأسمدة واضطرابات الشرق الأوسط

الأحد 26/أبريل/2026 - 02:21 م
الأسمدة
الأسمدة

حذر محللون اقتصاديون من أن الارتفاع الحاد في أسعار الأسمدة النيتروجينية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتعطل الملاحة في مضيق هرمز، قد يمهد لمرحلة جديدة من ارتفاع أسعار الغذاء عالميًا خلال الفترة المقبلة.

ووفقًا لتقرير صادر عن مؤسسة “كابيتال إيكونوميكس” للأبحاث الاقتصادية، فإن زيادة تكاليف مدخلات الإنتاج الزراعي، وعلى رأسها اليوريا، مرشحة لفرض ضغوط تضخمية ممتدة على أسعار الغذاء قد تستمر حتى 15 شهرًا، رغم أن تأثير صدمة الطاقة المباشرة لا يزال العامل الأكثر حضورًا في الأسواق حاليًا.

وأشار التقرير إلى أن هذه الموجة التضخمية تختلف عن تلك التي أعقبت الحرب في أوكرانيا، إذ يُتوقع أن يكون تأثيرها تدريجيًا، لكنه قد يكون أكثر حدة على الاقتصادات الناشئة منخفضة الدخل، التي تعتمد بشكل كبير على القطاع الزراعي.

وأوضح أن الأسمدة النيتروجينية تعتمد بدرجة كبيرة على الطاقة، خاصة الغاز الطبيعي، لافتًا إلى أن نحو 15% من الإمدادات العالمية تأتي من منطقة الشرق الأوسط، ما يجعلها شديدة الحساسية للتوترات الجيوسياسية.

وأضاف التقرير أن اضطرابات الشحن عبر مضيق هرمز أدت إلى تقليص الإمدادات وارتفاع أسعار اليوريا بأكثر من 50%، مع توقعات باستمرار الضغوط السعرية حتى بعد استئناف الملاحة، بسبب تأثيرات ممتدة على سلاسل الإنتاج.

ورجح المحللون أن يكون الأثر على الاقتصادات المتقدمة محدودًا نسبيًا، بينما تواجه الدول منخفضة الدخل، خاصة في إفريقيا جنوب الصحراء وجنوب آسيا، مخاطر أكبر نتيجة اعتمادها الكبير على الزراعة كمحرك أساسي للنمو الاقتصادي.

وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن بعض كبار المنتجين عالميًا يتمتعون بهوامش حماية خلال الموسم الزراعي الحالي، ما قد يحد من احتمالات حدوث نقص واسع في الإمدادات.

كما لفت إلى أن تأثير ارتفاع أسعار الأسمدة على التضخم الغذائي لن يظهر بشكل فوري، نظرًا لاعتماده على دورات الزراعة ومستويات المخزون، متوقعًا أن تبلغ الذروة خلال أكثر من عام.

وتشير التقديرات إلى إمكانية تجاوز تضخم أسعار الغذاء 6% في المملكة المتحدة بحلول 2027، ونحو 4% في كل من الولايات المتحدة ومنطقة اليورو، وهي مستويات أقل من ذروة 2022، لكنها تظل مصدر قلق للبنوك المركزية وصناع السياسات.

وأكد التقرير في ختامه أن استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف الطاقة سيظلان عاملين رئيسيين في رسم مسار أسعار الغذاء عالميًا خلال المرحلة المقبلة.