الصين تتعهد بتأمين إمدادات الأسمدة وضبط الأسعار رغم اضطرابات الأسواق
تعهدت الصين بتأمين إمدادات كافية من الأسمدة وضمان استقرار أسعارها في السوق المحلية، في ظل الاضطرابات التي تشهدها الأسواق العالمية نتيجة التوترات الجيوسياسية، والتي أثرت بشكل مباشر على سلاسل توريد المدخلات الزراعية الأساسية.
وأعلنت وزارة الزراعة الصينية، خلال إفادة صحفية بالعاصمة بكين، أن الحكومة تمتلك مخزونات استراتيجية كافية من الأسمدة لتلبية احتياجات موسم الزراعة الربيعي، الذي يُعد من أهم المواسم الزراعية في البلاد، مؤكدة جاهزية الدولة لدعم المزارعين وضمان استقرار الإنتاج الزراعي.
وأكد المسؤولون أن السلطات الصينية تتابع عن كثب تطورات الأسواق العالمية، وتعمل على اتخاذ إجراءات استباقية للحد من تأثير تقلبات الأسعار الدولية على السوق المحلية، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المدخلات الزراعية عالميًا.
ورغم أن أسعار الأسمدة في الصين شهدت ارتفاعًا محدودًا مقارنة بالأسواق العالمية، إلا أن العقود الآجلة لليوريا – وهي أكثر أنواع الأسمدة النيتروجينية استخدامًا – سجلت أعلى مستوياتها منذ أغسطس 2024 في بورصة بورصة تشنغتشو للسلع، ما يعكس الضغوط التي يشهدها السوق العالمي.
ويأتي هذا التحرك الصيني في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية تقلبات حادة، نتيجة تعطل سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما انعكس على أسعار الأسمدة، نظرًا لاعتماد إنتاجها بشكل كبير على الغاز الطبيعي.
ويرى محللون أن تأكيد الصين على توافر الإمدادات يعكس حرصها على حماية قطاعها الزراعي، الذي يمثل أحد الركائز الأساسية للأمن الغذائي، خاصة في ظل التحديات العالمية التي تهدد استقرار إنتاج الغذاء.
كما تسعى الحكومة إلى تحقيق توازن بين دعم المزارعين والحفاظ على استقرار الأسعار، من خلال مراقبة الأسواق والتدخل عند الضرورة، بما يحد من أي زيادات غير مبررة في الأسعار.
وأشار خبراء إلى أن استمرار ارتفاع أسعار الأسمدة عالميًا قد يشكل ضغطًا على تكاليف الإنتاج الزراعي في العديد من الدول، ما قد ينعكس بدوره على أسعار الغذاء، ويزيد من معدلات التضخم الغذائي عالميًا.
وفي هذا السياق، تؤكد الصين التزامها باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لضمان استقرار السوق المحلية، بما يشمل إدارة المخزونات، وتعزيز الإنتاج المحلي، وضبط آليات التسعير، لتفادي أي اضطرابات قد تؤثر على المزارعين أو الإنتاج الزراعي.
