الخميس 02 أبريل 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

زيادة جديدة في أسعار الغاز.. كيف تؤثر على صناعة الأسمدة والغذاء؟

الخميس 02/أبريل/2026 - 04:24 م
مصانع الأسمدة
مصانع الأسمدة

في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة وتغيرات متسارعة في أسواق الطاقة العالمية، اتخذت الحكومة المصرية خطوة جديدة تعكس حجم التحديات التي تواجهها، حيث أعلنت رفع أسعار الغاز المورد لمصانع الأسمدة إلى 8.5 دولار لكل مليون وحدة حرارية، بزيادة تقارب 21% عن المستويات السابقة.

 القرار، الذي كشف عنه وزير الصناعة، جاء في توقيت دقيق تتداخل فيه اعتبارات الاقتصاد المحلي مع تداعيات الأزمات الدولية، وعلى رأسها تصاعد التوترات المرتبطة بـ حرب إيران.

ورغم أن الزيادة تبدو محددة في قطاع بعينه، فإن أصداءها تمتد إلى مساحات أوسع داخل الاقتصاد، فصناعة الأسمدة ليست مجرد نشاط صناعي، بل تمثل عصبًا رئيسيًا للأمن الغذائي، إذ ترتبط بشكل مباشر بإنتاج المحاصيل وتوفير الغذاء للمواطنين. 

كما حرصت الحكومة على التأكيد أن هذه الخطوة ليست مقدمة لرفع شامل في أسعار الطاقة للمصانع، بل إجراء مدروس يخضع لحسابات دقيقة لتوازن الصناعة واستمرارها.

في الكواليس، تكشف الصورة عن معادلة صعبة؛ فمع ارتفاع تكلفة استيراد الغاز والنفط، تجد الدولة نفسها أمام ضغوط مالية متزايدة، ما يدفعها إلى إعادة هيكلة أسعار بعض الموارد تدريجيًا، دون الإضرار باستقرار القطاعات الحيوية. وقد سبق أن لجأت الحكومة إلى تقليص حصة الأسمدة المدعومة الموجهة لوزارة الزراعة، في محاولة لتعويض الشركات عن ارتفاع تكاليف الإنتاج، في خطوة تعكس سعيها للموازنة بين دعم الصناعة وحماية السوق المحلي.

ورغم هذه التحديات، يحمل المشهد جانبًا أكثر إشراقًا، حيث سجلت صادرات الأسمدة المصرية قفزة لافتة خلال عام 2025، متجاوزة حاجز 2 مليار دولار، مدفوعة بزيادة الطلب العالمي واضطرابات سلاسل الإمداد، وهو ما منح المنتج المصري ميزة تنافسية في الأسواق الخارجية.

وفي هذا السياق، كان تحذير عبد الفتاح السيسي لافتًا، حين أشار إلى أن ارتفاع أسعار الأسمدة نتيجة الأزمات الدولية قد ينعكس بشكل حاد على اقتصادات الدول، خاصة النامية منها، مؤكدًا أن تداعيات تلك الزيادات لا تتوقف عند حدود الصناعة، بل تمتد إلى موائد المواطنين حول العالم.