وزير البترول يكشف أسباب رفع أسعار الغاز لمصانع الأسمدة
كشف المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، عن الأسباب الحقيقية وراء التعديلات الأخيرة في أسعار الغاز الموجه لمصانع الأسمدة، مؤكدًا أن ما تم لا يمثل زيادة مباشرة في السعر النهائي، وإنما يقتصر على رفع الحد الأدنى ضمن معادلة التسعير المعمول بها، والتي تعتمد بشكل أساسي على نسب التصدير والكميات المخصصة لتلبية احتياجات السوق المحلية.
وأوضح الوزير أن آلية التسعير الحالية تتيح مرونة كبيرة، حيث يرتبط السعر النهائي للغاز بأسعار المنتجات في الأسواق العالمية، وهو ما يعني أن التعديلات الأخيرة تستهدف تحقيق قدر من التوازن دون الإضرار بتنافسية القطاع أو تحميل المصانع أعباء غير مبررة. وأضاف أن هذه الخطوة تأتي في إطار مراجعات دورية تضمن استدامة الموارد وتحقيق الاستخدام الأمثل للغاز الطبيعي.
وفي سياق متصل، أشار بدوي إلى أن الدولة تتبنى استراتيجية متكاملة لتعظيم الاستفادة من مواردها الطبيعية، من خلال التوسع في الشراكات الإقليمية، خاصة مع قبرص، بما يتيح الاستفادة من البنية التحتية المتطورة التي تمتلكها مصر في مجالات الإسالة والنقل، إلى جانب تلبية احتياجات السوق المحلية ودعم الصناعات الحيوية، وعلى رأسها صناعة الأسمدة والبتروكيماويات.
وأكد وزير البترول أن هذه التوجهات تسهم بشكل مباشر في تقليل فاتورة الاستيراد، وتعزيز الأمن الغذائي، فضلًا عن زيادة القدرة التصديرية بما يدعم تدفقات العملة الصعبة. كما لفت إلى أن مصر تواصل تكثيف جهودها في تنمية واكتشاف حقول الغاز في مناطق شرق وغرب البحر المتوسط، بهدف رفع معدلات الإنتاج المحلي وضمان استدامة الإمدادات، بما يعزز من مكانة البلاد كمركز إقليمي لتجارة وتداول الطاقة.


