الزراعة تقود طفرة في صادرات الخيول العربية المصرية إلى أوروبا والمنطقة العربية
شهد ملف تصدير الخيول العربية المصرية خلال الفترة الأخيرة نشاطًا ملحوظًا، في ظل تحركات مكثفة تقودها وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي لتعزيز حضور الخيول المصرية في الأسواق الدولية.
وجاء ذلك بالتوازي مع تجديد الاعتراف الدولي بخلو مصر من مرض طاعون الخيل الأفريقي، وهو ما اعتبره متخصصون خطوة مهمة لدعم صناعة الفروسية وفتح أسواق جديدة أمام المربين والمصدرين.
توسع ملحوظ في صادرات الخيول العربية
وأكدت وزارة الزراعة أن الهيئة العامة للخدمات البيطرية نجحت خلال الأشهر الماضية في دعم حركة تصدير الخيول العربية الأصيلة إلى عدد من الدول العربية والأوروبية، من بينها قطر وألمانيا وبلجيكا، إضافة إلى تصدير 35 حصانًا عربيًا إلى المملكة الأردنية الهاشمية، فضلاً عن عبور 7 خيول متجهة إلى العراق عبر الأراضي الأردنية.
ويعكس هذا النشاط المتزايد تنامي الثقة الدولية في الإجراءات البيطرية المصرية، خاصة مع اعتماد منظومة متطورة للفحص والحجر البيطري تتوافق مع المعايير العالمية المعتمدة في تجارة الخيول.
الزراعة تعتمد منظومة رقابية مشددة
وتواصل وزارة الزراعة تنفيذ برامج رقابية ووقائية مكثفة للحفاظ على الوضع الصحي للخيول المصرية، من خلال التعاون بين الإدارة المركزية للحجر البيطري والفحوص والإدارة المركزية للطب الوقائي، حيث يتم تطبيق اشتراطات دقيقة للأمان الحيوي داخل المحاجر البيطرية.
وتشمل الإجراءات سحب عينات دورية من الخيول المخصصة للتصدير وإرسالها إلى المعامل المرجعية المعتمدة لإجراء الفحوصات التشخيصية اللازمة، بما يضمن سلامة الحيوانات ويحافظ على انسيابية حركة التصدير دون معوقات.
اعتماد دولي جديد يعزز مكانة مصر
وفي تطور وصفته الأوساط البيطرية بالمهم، أعلنت الهيئة العامة للخدمات البيطرية تجديد اعتماد المنظمة العالمية لصحة الحيوان لخلو مصر من مرض “طاعون الخيل الأفريقي”، وهو اعتماد يمنح دفعة قوية لصادرات الخيول المصرية ويعزز فرص النفاذ إلى أسواق جديدة في أوروبا والمنطقة العربية.
ويرى مسؤولون أن هذا الإنجاز يعكس نجاح خطط الزراعة في تطوير منظومة الطب البيطري ورفع كفاءة الحجر البيطري، خاصة مع تزايد المنافسة العالمية في سوق الخيول العربية الأصيلة.
الفروسية المصرية تستعيد بريقها
ويؤكد مختصون أن الخيول العربية المصرية تمتلك سمعة تاريخية واسعة بفضل نقاء سلالاتها وقيمتها الجمالية والرياضية، ما يجعلها مطلوبة في أسواق عديدة حول العالم. كما تسعى وزارة الزراعة إلى استثمار هذا التفوق عبر تطوير الخدمات البيطرية وتحديث آليات الرقابة والتتبع، بما يرسخ مكانة مصر كمركز إقليمي بارز في تجارة الخيول العربية والفروسية.
وتراهن الزراعة خلال المرحلة المقبلة على استمرار التوسع في الأسواق الخارجية، مستفيدة من الاعتماد الدولي المتجدد والثقة المتزايدة في المنظومة البيطرية المصرية، وهو ما قد يفتح الباب أمام طفرة جديدة في صادرات الخيول العربية خلال السنوات المقبلة.
