ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا بنسبة 11% عقب إعادة إغلاق مضيق هرمز
شهدت أسعار الغاز الطبيعي في الأسواق الأوروبية قفزة قوية نتيجة قرار إيران بإغلاق مضيق هرمز مجدداً، بعد فترة قصيرة من إعادة فتحه، مما تسبب في تعطل تدفقات الطاقة الحيوية القادمة من منطقة الخليج العربي.
وصعدت العقود المستقبلية في بورصة هولندا بنسبة وصلت إلى 11% لتسجل 43 يورو للميغاواط ساعة، قبل أن تستقر المكاسب عند نحو 6.2%.
ويأتي هذا الارتفاع ليعوض التراجعات التي شهدتها الأسعار بنهاية الأسبوع الماضي، ويعكس حالة القلق الشديد التي تسيطر على الأسواق العالمية حيال استدامة الإمدادات في ظل التوترات العسكرية الراهنة.
وحذرت تقارير اقتصادية من أن أوروبا قد تواجه صعوبات بالغة في إعادة ملء مخزونات الغاز الوطنية ما لم تنجح في جذب كميات إضافية من الغاز المسال.
وتواجه القارة العجوز منافسة شرسة من الأسواق الآسيوية، وخاصة اليابان وكوريا الجنوبية، التي تسعى بدورها لتعويض شحنات الغاز المفقودة من دولة قطر.
ويرى محللون في قطاع الطاقة أن الفجوة السعرية بين المؤشرات الأوروبية والآسيوية قد تتقلص، أو يضطر المستهلكون في أوروبا لخفض الطلب بشكل قسري نتيجة الارتفاعات القياسية في التكلفة.
وتوقفت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بشكل كامل خلال عطلة نهاية الأسبوع بعد تعرض عدة سفن تجارية لإطلاق نار وتحذيرات إيرانية صارمة من العبور.
ورصدت الرادارات الملاحية عودة ناقلات غاز مسال قطرية أدراجها بعد اقترابها من المضيق دون أن تتمكن من استكمال رحلتها نحو الأسواق الدولية.
ويؤدي هذا الإغلاق المتكرر للممر المائي الاستراتيجي إلى تجميد نحو خُمس إمدادات الغاز المسال العالمية، مما يضع ضغوطاً هائلة على الدول المستوردة للطاقة حول العالم.
ولم تخرج أي شحنة غاز مسال من منطقة الخليج منذ بدء الهجمات العسكرية ضد إيران في نهاية فبراير الماضي، وهو ما أدى إلى ارتباك واسع في سلاسل التوريد.
وتتزامن هذه الاضطرابات مع خسائر قياسية تتكبدها صناديق التحوط الآسيوية نتيجة الحرب، وتراجع حاد في صادرات الصين من المعادن النادرة.
وتبقى الأنظار معلقة على مدى قدرة الوساطات الدولية على تأمين ممرات ملاحية آمنة في ظل التصعيد العسكري الذي يهدد استقرار الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة العالمي.
