الإثنين 20 أبريل 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
تحليل

تراجع أسعار الذهب عالميا بضغط من توترات مضيق هرمز وقوة الدولار

الإثنين 20/أبريل/2026 - 09:22 ص
تراجع الذهب عالميا
تراجع الذهب عالميا

انخفضت أسعار المعدن النفيس في الأسواق العالمية بنسبة وصلت إلى 1.9% خلال تداولات اليوم الاثنين 20 أبريل 2026، حيث جرى تداول الذهب بالقرب من مستويات 4800 دولارا للأونصة.

 ويأتي هذا الهبوط مدفوعا بتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتحديدا في مياه الخليج العربي، مما أدى إلى ظهور مخاطر تضخمية ناتجة عن صدمة إمدادات الطاقة، وهو ما ألقى بظلال من الشك حول مستقبل محادثات إنهاء الحرب.

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن البحرية الأمريكية أطلقت النار على سفينة شحن ترفع العلم الإيراني واستولت عليها، وهو ما قابله تحذير صارم من طهران بأن السفن التي تقترب من مضيق هرمز ستعامل على أنها منتهكة لاتفاق وقف إطلاق النار.

 وأسفرت هذه التطورات الميدانية عن اضطرار عدة سفن للتخلي عن عبور الممر الملاحي المهم، وذلك بعد ساعات قليلة من إعلان الجانب الإيراني عن فتحه أمام الملاحة.
وأدت هذه المستجدات إلى تقويض فرص إجراء محادثات سلام محتملة بين واشنطن وطهران، خاصة مع تجديد ترمب لتهديداته بتدمير محطات الكهرباء والجسور في إيران رغم إشارته لوجود فرصة للتوصل لاتفاق. 

وفي المقابل أكدت طهران غياب أي أفق واضح لمفاوضات مثمرة، مما تسبب في فشل المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب التي دخلت أسبوعها الثامن، وأدى ذلك إلى تقلبات حادة في الأسواق وارتفاع أسعار النفط والغاز الطبيعي.
وساهم ارتفاع مؤشر الدولار بنسبة 0.3% في الضغط على أسعار الذهب المسعر بالعملة الأمريكية، بالتزامن مع تراجع العقود الآجلة للأسهم الأمريكية. 

ويرى محللون أن صدمة الطاقة الحالية تعزز من فرص التضخم وتدفع البنوك المركزية لتأجيل قرارات خفض أسعار الفائدة أو حتى رفعها، مما يزيد من الضغوط البيعية على الذهب الذي لا يدر عائدا، حيث خسر المعدن نحو 9% من قيمته منذ اندلاع المواجهات في نهاية فبراير الماضي.
وتعكس تحركات الأسعار الأخيرة حالة من الارتباك في شهية المخاطرة، حيث يتوقع الخبراء أن يتداول الذهب ضمن نطاق يتراوح بين 4700 و4900 دولارا للأونصة على المدى القريب.

 وأشار استراتيجيون إلى أن التداول الحالي يتحدد وفقا لمعنويات المخاطر العامة، مع ملاحظة وجود اتجاه للشراء عند الانخفاضات السعرية بدلا من الملاحقة عند الارتفاعات، في ظل سعي كافة الأطراف لتعزيز مواقفهم قبل الاجتماعات المقبلة.