الإثنين 20 أبريل 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بورصة

تراجع أسهم الدفاع الأوروبية مع جني الأرباح وتباطؤ التقييمات رغم التوترات الجيوسياسية

الإثنين 20/أبريل/2026 - 12:00 م
الأسواق الأوروبية
الأسواق الأوروبية

تراجعت أسهم شركات الدفاع الأوروبية خلال الفترة الأخيرة، مع اتساع موجة جني الأرباح وارتفاع التقييمات، في ظل حالة من عدم اليقين بشأن مستقبل الصراعات المسلحة، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية في بعض المناطق.

وانخفض مؤشر MSCI لقطاع الطيران والدفاع في أوروبا (.MIEUMAD00PUS) بنسبة 9.2% خلال شهر مارس، مسجلاً أكبر تراجع شهري له منذ خمس سنوات، في إشارة إلى تراجع الزخم القوي الذي كان يهيمن على القطاع خلال الفترة الماضية.

وعادة ما تستفيد أسهم شركات الدفاع من تصاعد النزاعات المسلحة، كما حدث عقب الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022، أو عند تصاعد الضغوط السياسية لزيادة الإنفاق العسكري داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو). إلا أن هذا النمط لم يتكرر بالشكل المتوقع منذ اندلاع التوترات المرتبطة بالصراع الإيراني في 28 فبراير، رغم التصريحات المتكررة التي تحث الحلفاء على تعزيز مساهماتهم الدفاعية.

وقال مارتن فراندسن، مدير المحافظ في شركة برينسيبال لإدارة الأصول، إن الأسواق شهدت “عمليات تقليص مراكز واسعة” من قبل المستثمرين المؤسسيين والأفراد، في ظل سعيهم لتقليل المخاطر وسط ارتفاع مستويات عدم اليقين.

وضمن أبرز التراجعات، هبط سهم شركة CSG التشيكية بنسبة تقارب الثلث منذ بدء الصراع، فيما تراجعت أسهم راينميتال الألمانية وRenk بنحو 10%، وسجلت شركة ساب السويدية انخفاضًا يقارب 12%.

ورغم ذلك، كانت أسهم قطاع الدفاع الأوروبي من بين الأفضل أداءً في السوق منذ عام 2022، إذ ارتفعت بأكثر من 450% منذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية، مقارنة بمكاسب تقارب 40% لمؤشر MSCI أوروبا خلال الفترة نفسها.

وقد دعمت هذه المكاسب موجة من التزامات الحكومات الأوروبية بزيادة الإنفاق الدفاعي، إلى جانب تخفيف ألمانيا لقواعدها المالية لتسريع وتيرة إعادة التسلح. إلا أن وتيرة تنفيذ العقود جاءت أبطأ من توقعات بعض المستثمرين، نتيجة الضغوط المالية في عدد من الدول الأوروبية، من بينها فرنسا وبريطانيا، وفقًا لتقديرات محللي مورغان ستانلي.

من جانبها، أكدت شركة راينميتال، المتخصصة في تصنيع الدبابات والذخائر وأنظمة الدفاع الجوي، أن زيادة الإنفاق على الدفاع الجوي تبدو “أمرًا حتميًا” في ظل استمرار التوترات، إلا أن ذلك لم يكن كافيًا لوقف موجة التراجع التي يشهدها القطاع في الأسواق الأوروبية.