الأحد 19 أبريل 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر

معيط: صندوق النقد يتفهم ضغوط الحرب على مستهدفات الاقتصاد المصري

الأحد 19/أبريل/2026 - 03:51 م
بانكير

أكد محمد معيط، ممثل المجموعة العربية في صندوق النقد الدولي، تفهم الـ صندوق للتحديات الجيوسياسية الناجمة عن التوترات بالشرق الأوسط وتأثيرها المباشر على الاقتصاد المصري.

 وأوضح، خلال تصريحات صحفية على هامش اجتماعات الربيع للـ صندوق والبنك الدوليين، أن هناك حرصاً متبادلاً على إتمام المراجعة السابعة لبرنامج التمويل في موعدها المقرر بحلول يونيو المقبل.

أشار معيط إلى أن الـ صندوق منفتح على إبداء مرونة في التعامل مع آثار الحرب التي أثرت على مستهدفات البرنامج والارتباطات المالية الكلية. 

وشدد على أن الدولة المصرية تدير الأزمة بكفاءة عبر إجراءات فورية شملت مرونة سعر الصرف وترشيد الاستهلاك، مما يعزز من قدرة البرنامج على الصمود حتى إتمامه خلال الأشهر الثمانية المقبلة.

لا محادثات لزيادة القرض واستقرار برنامج الـ 8 مليارات دولار

وأفاد ممثل المجموعة العربية بأن المشاورات الحالية لا تتضمن زيادة قيمة القرض البالغ 8 مليارات دولار، وهو ما يتماشى مع تصريحات مديرة الـ صندوق "كريستالينا جورجييفا".

 ويركز التعاون الحالي على استكمال المراجعات الدورية وضمان استدامة الإصلاحات الهيكلية، بما يدعم تعافي الجنيه المصري وتعزيز قدرة الموازنة العامة على مواجهة الصدمات الخارجية المفاجئة.

تطرق معيط إلى توقعات الـ صندوق لاقتصادات المنطقة، معتبراً أن إعادة تقييم الأوضاع تتطلب استقراراً في سلاسل الإمداد وعودة حركة الملاحة العالمية لطبيعتها. 

ويرى الـ صندوق أن تداعيات الحرب على أسعار الطاقة والأسمدة قد تمتد لشهور، مما يستوجب مراقبة دقيقة لتدفقات رؤوس الأموال وانعكاساتها على توقعات النمو في الدول العربية المتأثرة بالصراع.

رؤية استراتيجية للتعاون بين مصر والصندوق لعام 2026

وتستهدف الدولة المصرية والـ صندوق من خلال الشراكة القائمة ترسيخ دعائم الاستقرار النقدي والمالي.

 وتسهم مرونة الـ صندوق في استيعاب المتغيرات الطارئة في دعم مسيرة الإصلاح الاقتصادي، خاصة مع وصول الاحتياطيات الدولية لمستويات قياسية وتحسن نظرة المؤسسات الدولية لمستقبل الاقتصاد المصري وقدرته على تجاوز الضغوط التضخمية.

ختاماً، يعكس التنسيق المستمر مع الـ صندوق التزام مصر بالشفافية في تنفيذ أجندة الإصلاح الاقتصادي.

 وتظل تقارير الـ صندوق الأخيرة مؤشراً إيجابياً على نجاح السياسات النقدية في امتصاص الصدمات، مما يمهد الطريق لعودة الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتحقيق معدلات نمو مستدامة تضمن استقرار المراكز المالية للدولة في ظل المتغيرات الإقليمية.