الجمعة 06 مارس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

معيط: التداعيات الاقتصادية للحرب بين إيران وإسرائيل قد تدفع التضخم العالمي للارتفاع

الخميس 05/مارس/2026 - 09:53 م
معيط: التداعيات الاقتصادية
معيط: التداعيات الاقتصادية للحرب بين إيران وإسرائيل قد تدفع

حذر الدكتور محمد معيط، وزير المالية الأسبق والمدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي، من تداعيات اقتصادية محتملة للحرب الدائرة بين إيران وإسرائيل، مشيرًا إلى أن استمرار التوترات في المنطقة قد يؤثر بشكل مباشر على معدلات النمو ونسب التضخم في الاقتصاد العالمي.

وأوضح معيط، خلال مداخلة هاتفية على قناة «الشمس»، أن الأسواق العالمية تترقب بحذر شديد التأثيرات التضخمية المحتملة للصراع، خاصة في ظل مرحلة حساسة تمر بها الاقتصادات الدولية بعد سنوات من الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الفائدة.

وقال إن العالم بدأ مؤخرًا يشهد تحولًا في السياسات النقدية، حيث اتجهت العديد من البنوك المركزية إلى التيسير النقدي وخفض أسعار الفائدة بهدف دعم النمو الاقتصادي وزيادة معدلات التشغيل، بعد مؤشرات على تراجع التضخم في عدد من الاقتصادات الكبرى.

وأضاف أن عودة الضغوط التضخمية نتيجة التوترات الجيوسياسية قد تدفع البنوك المركزية إلى إعادة النظر في استراتيجياتها النقدية، موضحًا أن سياسات التيسير التي بدأت في الظهور خلال الفترة الأخيرة استندت إلى بيانات تشير إلى اتجاه معدلات التضخم نحو الانخفاض.

وأشار معيط إلى أن بعض التداعيات بدأت تظهر بالفعل، حيث رفعت شركات التأمين العالمية أسعار التأمين على الشحنات بشكل ملحوظ، كما أعلنت العديد من شركات الشحن تغيير مساراتها لتجنب مناطق التوتر، وهو ما يؤدي إلى زيادة تكاليف النقل والتأمين.

وأكد أن هذه التطورات تأتي بالتزامن مع احتمالات ارتفاع أسعار الطاقة، سواء النفط أو الغاز، الأمر الذي يضيف ضغوطًا جديدة على تكاليف الإنتاج والنقل عالمياً، ما قد ينعكس في النهاية على مستويات الأسعار ويغذي موجة تضخمية جديدة.

وتساءل معيط عما إذا كانت هذه التطورات مؤقتة أم أنها قد تستمر لفترة أطول، موضحًا أن استمرار الأزمة سيعني تصاعد الضغوط التضخمية، وهو ما سيضع البنوك المركزية أمام تحديات صعبة بشأن اتجاهات السياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة.

وفيما يتعلق بالوضع في مصر، أشار إلى أن البنك المركزي المصري بدأ بالفعل دورة خفض لأسعار الفائدة بنحو 8.25% بعد تراجع معدلات التضخم إلى مستويات تتراوح بين 11 و12%، إلا أن أي ارتفاع جديد في أسعار الغاز والمواد البترولية عالميًا قد يؤدي إلى ضغوط تضخمية إضافية على الاقتصاد المحلي.