بتكوين تقفز لأعلى مستوى في شهرين مدفوعة بانفراجة مضيق هرمز وزيادة شهية المخاطرة
سجلت عملة بتكوين ارتفاعًا قويًا خلال تعاملات اليوم، لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ شهرين، متجاوزة حاجز 78 ألف دولار للمرة الأولى منذ 3 فبراير، وذلك بدعم مباشر من تحسن شهية المخاطرة في الأسواق العالمية عقب التطورات المرتبطة بفتح مضيق هرمز أمام حركة السفن التجارية.
جاء هذا الصعود في وقت ارتفعت فيه بتكوين بنسبة 3.8% لتصل إلى نحو 78,155 دولارًا، بالتوازي مع مكاسب في عملات رقمية أخرى مثل إيثريوم التي ارتفعت 3.3%، وXRP التي صعدت 2.4%، في إطار موجة أوسع من الإقبال على الأصول عالية المخاطر.
ويعكس هذا الأداء تحولًا في معنويات المستثمرين، حيث ساهمت التصريحات الصادرة عن الولايات المتحدة وإيران بشأن تهدئة التوترات وإعادة فتح المضيق في تعزيز التفاؤل بإمكانية استقرار الأوضاع الجيوسياسية، ما دفع المستثمرين إلى زيادة تعرضهم للأصول الرقمية والأسهم على حد سواء.
ورغم هذا الزخم الصعودي، لا تزال سوق المشتقات تعكس حالة من الحذر، إذ أظهرت بيانات التداول أن العديد من المستثمرين يحتفظون بمراكز دفاعية، مع استمرار الطلب على أدوات التحوط ضد الهبوط. كما بقيت معدلات التمويل في بعض العقود الآجلة سلبية، ما يشير إلى عدم وجود قناعة كاملة باستدامة الاتجاه الصاعد حتى الآن. وفي السياق ذاته، يرى محللون في سوق العملات المشفرة أن هذا الارتفاع مدفوع جزئيًا بعوامل مؤسسية، من بينها استحواذ شركة ستراتيجي على نحو 2.6 مليار دولار من بتكوين خلال الفترة الأخيرة، وهو ما وفر دعمًا إضافيًا للسوق. كما ساهمت خطط مؤسسات مالية كبرى مثل غولدمان ساكس ومورغان ستانلي وتشارلز شواب في تعزيز التوقعات بزيادة تبني الأصول الرقمية في الأسواق التقليدية.
وتشير التقديرات إلى أن استمرار استقرار الأوضاع الجيوسياسية قد يدعم مزيدًا من التدفقات نحو الأصول الخطرة، بينما قد يؤدي أي تجدد للتوترات في منطقة الشرق الأوسط إلى عودة التقلبات في أسواق العملات المشفرة بشكل سريع، نظرًا لارتباطها المتزايد بعوامل السيولة العالمية والمخاطر الجيوسياسية.


