العملات الآسيوية تتراجع أمام الدولار مع تصاعد الطلب على الملاذ الآمن وتوترات الشرق الأوسط
سجلت العملات الآسيوية تراجعًا جماعيًا أمام الدولار الأمريكي في مستهل تعاملات الأسبوع اليوم الاثنين، وسط زيادة الإقبال على العملة الأمريكية كملاذ آمن، بعد تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، وتصاعد التوترات المرتبطة بإجراءات أمريكية محتملة ضد الموانئ الإيرانية.
وجاءت الضغوط على أسواق العملات بالتزامن مع ارتفاع مؤشر الدولار مدفوعًا بحالة عدم اليقين الجيوسياسي، وتزايد المخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة العالمية عبر مضيق هرمز.
تحركات العملات الرئيسية في آسيا
ارتفع زوج الدولار/ين ياباني بنسبة 0.3%، فيما صعد زوج الدولار/يوان صيني بنحو 0.1%، في حين تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.3% أمام نظيره الأمريكي، متأثرًا بضعف شهية المخاطرة في الأسواق العالمية.
وفي الأسواق الناشئة، ارتفع زوج الدولار/وون كوري بنسبة 0.2%، بينما صعد الدولار/روبية هندية بنحو 0.1%، ما عكس ضغوطًا متزايدة على العملات الآسيوية مع ارتفاع فاتورة واردات الطاقة وتزايد المخاطر التجارية.
الدولار يعزز مكاسبه وسط ضغوط التضخم
وارتفع مؤشر الدولار وعقوده الآجلة بنحو 0.4%، مدعومًا بتصاعد التوترات الجيوسياسية عقب فشل المحادثات الأمريكية الإيرانية بشأن الملف النووي وأمن الملاحة في مضيق هرمز.
وجاءت هذه المكاسب بعد تقارير عن أوامر أمريكية بفرض حصار بحري يستهدف السفن والموانئ الإيرانية، ما أثار مخاوف من تعطل جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية التي تمر عبر المضيق.
كما ساهمت بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة، التي أظهرت ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار المستهلكين، في تعزيز توقعات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، وهو ما دعم قوة الدولار عالميًا.
ترقب بيانات اقتصادية حاسمة
وتترقب الأسواق خلال الأسبوع الجاري صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية المهمة من الصين والولايات المتحدة، تشمل الناتج المحلي الإجمالي والتجارة الخارجية في الصين للربع الأول، إلى جانب بيانات التضخم في الهند والناتج المحلي في سنغافورة.
كما ينتظر المستثمرون بيانات مؤشر أسعار المنتجين في الولايات المتحدة غدًا الثلاثاء، بحثًا عن مؤشرات جديدة حول مسار التضخم وتأثير التوترات الجيوسياسية على تكاليف الإنتاج والنمو العالمي.

