النفط يواصل الارتفاع مع استمرار توترات مضيق هرمز وغموض الحلول السياسية
شهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعًا ملحوظًا في ختام تعاملات الخميس، مدفوعة بحالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق بشأن مستقبل الإمدادات، في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالصراع بين الولايات المتحدة وإيران.
وسجل خام برنت مكاسب قوية بنحو 4.7% ليصل إلى 99.39 دولارًا للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 3.7% مسجلًا 94.69 دولارًا، في ظل مخاوف متزايدة من استمرار اضطرابات الإمدادات العالمية.
اضطرابات هرمز تضغط على الأسواق
تعود هذه القفزة في الأسعار إلى استمرار تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز عالميًا، ما تسبب في نقص ملحوظ بالإمدادات، خاصة في الأسواق الآسيوية والأفريقية.
ويرى محللون أن استمرار إغلاق المضيق أو تعطل الملاحة به يضع ضغوطًا مباشرة على المخزونات العالمية، خاصة وقود الطائرات، مع عدم وجود مؤشرات قوية على عودة الإمدادات لطبيعتها في المدى القريب.
شكوك حول فعالية الحلول الدبلوماسية
ورغم الحديث عن مفاوضات بين واشنطن وطهران، فإن الأسواق لا تزال متحفظة، حيث يشكك خبراء في إمكانية التوصل إلى اتفاق سريع ينهي الأزمة. وتشير التوقعات إلى أن الحل الأقرب قد يكون تفاهمًا مؤقتًا لتقليل التصعيد بدلًا من اتفاق شامل.
كما لم تؤثر التصريحات السياسية، بما في ذلك الحديث عن هدنة مؤقتة في بعض جبهات الصراع، بشكل ملموس على اتجاه الأسعار، ما يعكس تركيز الأسواق بشكل أساسي على واقع الإمدادات وليس التصريحات.
ضغوط إضافية من العقوبات والمخزونات
في الوقت ذاته، تواصل الولايات المتحدة تشديد موقفها تجاه صادرات النفط الإيرانية، مع التلويح بعدم تجديد الإعفاءات، ما قد يزيد من تعقيد المشهد ويؤدي إلى مزيد من تقليص المعروض العالمي.
ومع استمرار تراجع أعداد السفن العابرة للمضيق، تتزايد المخاوف من استنزاف المخزونات العالمية، ما قد يدفع الأسعار لمزيد من الارتفاع خلال الفترة المقبلة.
