الأربعاء 15 أبريل 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

تراجع اليوان الصيني رغم الضغوط.. هل يستمر الصعود؟

الأربعاء 15/أبريل/2026 - 08:58 ص
اليوان الصيني
اليوان الصيني

سجل اليوان الصيني تراجعًا طفيفًا أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات اليوم الأربعاء، متأثرًا ببيانات اقتصادية أظهرت تباطؤًا ملحوظًا في وتيرة الصادرات، في ظل ضغوط خارجية مرتبطة بارتفاع تكاليف الطاقة وتراجع الطلب العالمي.

وانخفضت العملة الصينية إلى نحو 6.8178 مقابل الدولار داخل السوق المحلية، بنسبة تراجع بلغت 0.04% مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة، في مؤشر على تأثرها بتباطؤ النشاط التجاري الخارجي، الذي يُعد أحد أبرز محركات الاقتصاد الصيني.

وكشفت بيانات رسمية عن نمو الصادرات الصينية بنسبة 2.5% فقط خلال شهر مارس، وهو أدنى مستوى خلال خمسة أشهر، مقارنة بارتفاع قوي بلغ 21.8% خلال شهري يناير وفبراير، ما يعكس تراجعًا واضحًا في الطلب العالمي على السلع الصينية.

ويرى محللون أن هذا التباطؤ يرتبط بشكل مباشر بتداعيات التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الصراع المرتبط بـ مضيق هرمز، ما أدى إلى زيادة تكاليف الإنتاج والشحن، ومن ثم التأثير سلبًا على حركة التجارة العالمية.

ورغم هذا التراجع، لا تزال التوقعات بشأن اليوان على المدى المتوسط إيجابية، حيث تشير تقديرات صادرة عن DBS Bank إلى أن ضعف بيانات التجارة يجب التعامل معه بحذر، نظرًا لتأثيرات المقارنة السنوية، مؤكدة أن الاتجاه العام للعملة الصينية لا يزال يميل إلى الصعود.

وفي السياق ذاته، يرى محللون أن الدولار الأمريكي بدأ يفقد جزءًا من جاذبيته كملاذ آمن، مع تزايد الآمال في احتواء التوترات الجيوسياسية عبر المسارات الدبلوماسية، خاصة بعد تحركات دولية للحد من التصعيد في المنطقة.

وأشار محللون إلى أن قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتعلقة بتشديد القيود على حركة الملاحة في مضيق هرمز دفعت قوى دولية، من بينها الصين والاتحاد الأوروبي، إلى تكثيف جهودها لتجنب تصعيد واسع قد يؤثر على الاقتصاد العالمي.

من جانبه، أوصى Deutsche Bank ببيع الدولار، معتبرًا أن ذروة المخاطر المرتبطة بالحرب مع إيران قد تم تجاوزها نسبيًا، وهو ما قد يفتح المجال أمام تراجع العملة الأمريكية خلال الفترة المقبلة.

وتعكس هذه التطورات حالة من الترقب في الأسواق العالمية، حيث يوازن المستثمرون بين الضغوط قصيرة الأجل على اليوان، والتوقعات الإيجابية على المدى الطويل، في ظل احتمالات تغير اتجاهات السياسات النقدية العالمية وتراجع قوة الدولار.