وزير الخزانة الأمريكي: الدولار أقوى رغم الحرب مع إيران
أشاد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت بالأداء القوي للعملة الأمريكية خلال فترة التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب مع إيران، مؤكداً أن الدولار الأمريكي أظهر قدرة لافتة على الصمود بل وتحقيق مكاسب، في وقت كانت فيه التوقعات تشير إلى احتمال تراجعه.
وقال بيسنت إن التطورات الأخيرة أثبتت قوة الاقتصاد الأمريكي، مشيراً إلى أن الدولار تعزز بالفعل خلال فترة النزاع، وهو ما يعكس ثقة الأسواق العالمية في الاقتصاد الأمريكي كملاذ آمن في أوقات الأزمات. وأضاف أن المخاوف من ضعف العملة لم تكن في محلها، في ظل استمرار تدفقات الاستثمارات نحو الولايات المتحدة.
وفي رؤية استراتيجية، اعتبر الوزير أن التكاليف الاقتصادية للحرب، حتى وإن استمرت لفترة طويلة قد تصل إلى 50 أو 100 يوم، يمكن النظر إليها كاستثمار طويل الأجل، مشيراً إلى أن هذه المرحلة قد تساهم في تحقيق استقرار اقتصادي يمتد لعقود. وأوضح أن الولايات المتحدة قد تجني فوائد استراتيجية تعزز مكانتها العالمية على المدى البعيد.
وعلى صعيد السياسة النقدية، طمأن بيسنت الأسواق بشأن مسار التضخم، مؤكداً أن المؤشرات الأساسية تشير إلى تراجعه بشكل تدريجي، بالتزامن مع استقرار توقعات التضخم العالمية. وأشار إلى أن خفض أسعار الفائدة يظل خياراً مطروحاً، لكنه سيتم بحذر لضمان عدم التأثير سلباً على استقرار الأسواق.
وفي سياق متصل، تطرق الوزير إلى ملف الأمن السيبراني، نافياً التقارير التي تحدثت عن قلق واسع داخل القطاع المصرفي من تهديدات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. ووصف الأنباء حول اجتماعات طارئة لمواجهة مخاطر نموذج "ميثوس" (Mythos) بأنها مبالغ فيها، مؤكداً أن المؤسسات المالية تواصل تطوير أنظمتها الدفاعية بشكل مستمر.
ويرى محللون أن قوة الدولار في ظل هذه الظروف تعكس مكانته كعملة احتياطية عالمية، خاصة في أوقات الأزمات، حيث يتجه المستثمرون إلى الأصول الأكثر أماناً. كما يشير هذا الأداء إلى متانة الاقتصاد الأمريكي مقارنة بغيره من الاقتصادات الكبرى التي قد تتأثر بشكل أكبر بالتوترات الجيوسياسية.
في المجمل، تعكس تصريحات وزير الخزانة الأمريكي ثقة واضحة في قدرة الاقتصاد على تجاوز التحديات الراهنة، مع الرهان على تحقيق مكاسب استراتيجية طويلة الأمد، رغم حالة عدم اليقين التي تفرضها التطورات الإقليمية والدولية.
