الثلاثاء 14 أبريل 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

النفط يقترب من 100 دولار.. وهرمز على صفيح ساخن

الثلاثاء 14/أبريل/2026 - 09:13 ص
النفط
النفط

شهدت أسواق الطاقة العالمية حالة من التذبذب الحاد خلال الساعات الأخيرة، مع اقتراب أسعار النفط من مستويات قياسية جديدة، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج، خاصة في محيط مضيق هرمز الحيوي. وسجل خام برنت مستويات قاربت 97 دولاراً للبرميل، بينما حافظ خام غرب تكساس الوسيط على تداوله قرب 95 دولاراً، في ظل مخاوف متزايدة من تعطل الإمدادات العالمية.

ويأتي هذا الارتفاع في أعقاب بدء التنفيذ الفعلي للحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية، في خطوة تصعيدية أثارت قلق الأسواق الدولية. ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الخام، ما يجعل أي اضطراب فيه عاملاً مباشراً في تحريك الأسعار.

وفي تصعيد لافت، أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيراً شديد اللهجة، أكد فيه أن القوات الأمريكية ستتعامل بشكل فوري مع أي تهديدات من جانب الزوارق الإيرانية، مشيراً إلى أن أي محاولة للاقتراب من خطوط الحصار ستواجه برد عسكري حاسم. كما أشار إلى أن القدرات البحرية الإيرانية تعرضت لضربات مؤثرة، ما يعكس حالة التوتر العسكري المتصاعد في المنطقة.

وبحسب المعطيات الميدانية، فقد بدأ تنفيذ الحصار رسمياً في توقيت متزامن مع تحركات عسكرية مكثفة، استهدفت مراقبة السفن الداخلة والخارجة من الموانئ الإيرانية، وهو ما يزيد من احتمالات تعطل سلاسل الإمداد ويدفع الأسواق نحو مزيد من القلق.

ورغم هذا التصعيد، ظهرت مؤشرات محدودة على إمكانية التهدئة، حيث أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن الهدنة المؤقتة بين واشنطن وطهران لا تزال قائمة، رغم تعثر المحادثات الأخيرة. كما ألمح ترامب إلى وجود اتصالات غير معلنة مع أطراف وصفها بـ"المناسبة"، في إشارة إلى تحركات دبلوماسية قد تسهم في احتواء الأزمة.

ويرى محللون أن استمرار التوتر في مضيق هرمز قد يدفع أسعار النفط لتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، خاصة في حال تصاعد العمليات العسكرية أو تعطل الملاحة بشكل أكبر. في المقابل، فإن أي تقدم دبلوماسي قد يحد من هذا الارتفاع ويعيد بعض الاستقرار للأسواق.

في ظل هذه التطورات، تبقى أسواق الطاقة رهينة للتوازن بين التصعيد العسكري والتحركات الدبلوماسية، وسط ترقب عالمي لمآلات الأزمة وتأثيراتها على الاقتصاد العالمي.