الإثنين 13 أبريل 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

صندوق النقد يحذر: استمرار التداعيات الاقتصادية للحرب في الشرق الأوسط خلال 2026

الأحد 12/أبريل/2026 - 11:45 م
صندوق النقد
صندوق النقد

حذّرت كريستالينا غورغييفا، مديرة صندوق النقد الدولي، من استمرار التداعيات الاقتصادية للحرب في الشرق الأوسط خلال عام 2026، حتى في حال التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، مؤكدة أن العالم يواجه صدمة اقتصادية عميقة ستستغرق وقتًا للتعافي.

ولاية ثانية لـ«غورغييفا» على عرش صندوق النقد الدولي
كريستالينا غورغييفا

وأوضحت أن الأزمة أدت إلى تعطّل نحو 13% من إمدادات النفط و20% من الغاز الموجهة للأسواق العالمية، ما تسبب في اضطرابات حادة في سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الطاقة، مع تأثيرات متفاوتة بين الدول بحسب اعتمادها على الواردات وقدرتها على امتصاص الصدمات.

آسيا في قلب الأزمة واضطرابات سلاسل الإمداد

أشارت غورغييفا إلى أن الدول الآسيوية كانت الأكثر تأثرًا، حيث اضطرت كوريا الجنوبية إلى ترشيد استهلاك الطاقة، بينما فرضت الهند قيودًا على استخدامها، وأعلنت الفلبين حالة طوارئ في قطاع الطاقة، في حين واجهت أستراليا نقصًا في الوقود.

كما امتدت التأثيرات إلى قطاعات صناعية حساسة، نتيجة نقص الهيليوم القادم من قطر، ما أثر على صناعات أشباه الموصلات والأجهزة الطبية، إلى جانب تراجع إمدادات الأسمدة، وهو ما ينذر بارتفاع أسعار الغذاء عالميًا.

 أضرار البنية التحتية تطيل أمد التعافي

أكدت مديرة الصندوق أن الأزمة لم تعد مؤقتة، مشيرة إلى تعرض 72 منشأة للطاقة لأضرار، ثلثها جسيم، ما سيؤدي إلى استمرار الضغوط على الإمدادات لفترة طويلة.

وأضافت أن استعادة الطاقة الإنتاجية الكاملة لبعض الحقول قد تستغرق من 3 إلى 5 سنوات، خاصة مع تعطل المصافي وصعوبة إعادة تشغيلها بسرعة، ما يعني أن الأسواق ستظل تحت ضغط لفترة ممتدة.

أسعار الطاقة والتضخم تحت الضغط

شددت غورغييفا على أن أسعار الطاقة لن تعود سريعًا إلى مستويات ما قبل الحرب، حتى مع تحقيق السلام، بسبب التأثيرات المتراكمة على البنية التحتية وسلاسل التوريد.

وأوضحت أن الولايات المتحدة، رغم كونها أقل تأثرًا باعتبارها مصدرًا للطاقة، إلا أنها ستواجه ضغوطًا تضخمية نتيجة ارتفاع الأسعار، وهو ما يمثل عبئًا إضافيًا على أصحاب الدخل المحدود. توصيات الصندوق ودور التعاون الدولي

دعت غورغييفا الدول إلى تجنب فرض قيود على تجارة النفط، لما لذلك من تأثير سلبي على الأسعار العالمية، كما أوصت بتقديم دعم مالي مؤقت وموجه للفئات الأكثر تضررًا.

وأكدت أهمية استمرار التعاون الدولي وتعزيز دور المؤسسات متعددة الأطراف، في ظل ما وصفته بـ"المياه الاقتصادية المضطربة"، مشيرة إلى أن الاقتصاد العالمي لا يزال يظهر قدرًا من المرونة بفضل الابتكار ودور القطاع الخاص.

مخاطر جديدة: الذكاء الاصطناعي والهجمات السيبرانية

في سياق متصل، حذّرت من تأثيرات الذكاء الاصطناعي على سوق العمل، حيث تتطلب نسبة متزايدة من الوظائف مهارات جديدة، ما قد يؤدي إلى اتساع فجوة عدم المساواة.

كما نبهت إلى تصاعد المخاطر السيبرانية التي قد تهدد الاستقرار المالي العالمي، داعية إلى وضع أطر تنظيمية أكثر صرامة وتعزيز التنسيق الدولي لمواجهتها.