الأحد 12 أبريل 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

أرباح قياسية لبنوك وول ستريت بدعم تقلبات الشرق الأوسط

الأحد 12/أبريل/2026 - 02:57 م
بنوك وول ستريت
بنوك وول ستريت

تتجه بنوك وول ستريت إلى تحقيق إيرادات قياسية من أنشطة التداول خلال الربع الأول من عام 2026، مع توقعات بتجاوز 40 مليار دولار، مدفوعة بحالة التقلبات الحادة التي تشهدها الأسواق العالمية نتيجة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وبحسب تقرير لصحيفة فايننشال تايمز، من المنتظر أن تعلن كبرى البنوك الأمريكية، وعلى رأسها جيه بي مورجان تشيس وجولدمان ساكس ومورجان ستانلي وسيتي جروب وبنك أوف أمريكا، عن أعلى إيرادات فصلية مجمعة من التداول منذ أكثر من 12 عامًا، وفقًا لتقديرات جمعتها بلومبرج.

ويمثل هذا الأداء نموًا بنحو 13% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في ظل انتعاش نشاط التداول نتيجة التقلبات التي أثارتها الحرب في الشرق الأوسط، والتي انعكست على أسعار النفط وأسواق الأسهم والعملات.

وأشار محللون إلى أن هذه التطورات تعيد إلى الأذهان ما حدث خلال أزمة الحرب الروسية الأوكرانية في عام 2022، عندما أدت الاضطرابات الجيوسياسية إلى زيادة كبيرة في أحجام التداول، وهو ما يتكرر حاليًا مع تصاعد التوترات الإقليمية.

وأسهمت هذه الأوضاع في تحقيق مكاسب قوية من تداول الأسهم، حيث يُتوقع أن يسجل هذا القطاع نموًا يتراوح بين 13% و15%، متفوقًا على أنشطة الدخل الثابت والعملات والسلع، التي يُرجح أن تحقق نموًا يتراوح بين 8% و13%.

كما يُنتظر أن تحقق بنوك مثل جيه بي مورجان تشيس وسيتي جروب أكبر المكاسب، بفضل تنوع أنشطتها وقدرتها على الاستفادة من تحركات الأسواق.

وفي الوقت نفسه، شهدت رسوم الخدمات المصرفية الاستثمارية تحسنًا ملحوظًا، مع توقعات بارتفاعها بأكثر من 10%، مدفوعة بانتعاش أنشطة إبرام الصفقات، خاصة في قطاعات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

ومع ذلك، يحذر محللون من أن استمرار التوترات قد يؤثر سلبًا على نشاط أسواق رأس المال، خصوصًا عمليات الطرح العام، في حال تراجع شهية المستثمرين بسبب التقلبات.

ومن المتوقع أن تبدأ جولدمان ساكس إعلان نتائجها غدًا، تليها باقي البنوك تباعًا خلال الأسبوع، وسط ترقب واسع من المستثمرين لأداء القطاع المصرفي في ظل هذه الظروف الاستثنائية.

ويرى خبراء أن البنوك الكبرى نجحت في التكيف مع بيئة ما بعد الأزمة المالية العالمية، عبر التحول من المضاربة المباشرة إلى تقديم خدمات التداول والتمويل للعملاء، ما عزز قدرتها على تحقيق أرباح مستقرة حتى في أوقات الأزمات.