مصرف ليبيا المركزي يرحب بأول ميزانية موحدة للدولة منذ 13 عاماً
أعرب مصرف ليبيا المركزي في بيان رسمي صادر اليوم السبت 11 أبريل 2026، عن ترحيبه العميق بقرار الغرف التشريعية المتنافسة (مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة) بالتوقيع على أول ميزانية موحدة للبلاد منذ أكثر من عقد، في خطوة وصفت بأنها محطة مفصلية لإنهاء الانقسام المالي والمؤسسي الذي عانت منه الدولة الليبية طويلاً.
وأوضح المصرف أن هذا الاتفاق، الذي يعد الأول من نوعه منذ عام 2013، يضمن توزيع الموارد المالية الوطنية بناءً على الإمكانات والقدرات الفعلية للدولة، بما يحقق متطلبات الاستدامة المالية الشاملة.
ويهدف الإطار المالي الجديد إلى تحقيق عدة أهداف استراتيجية، من أبرزها ترسيخ أسس التنمية المتوازنة في جميع الأقاليم، وضمان وصول الخدمات الأساسية والمشروعات التنموية لكافة المناطق الليبية دون استثناء.
وأكد المصرف المركزي أن الالتزام بضبط الإنفاق العام ضمن هذه الميزانية سيسهم بشكل مباشر في دعم وتقوية قيمة الدينار الليبي، وتعزيز استقرار سعر الصرف في الأسواق المحلية.
كما أشار البيان إلى أن هذا التنظيم المالي سيعمل على الحد من التشوهات الاقتصادية التي سادت خلال سنوات الانقسام، مما ينعكس إيجاباً على مؤشرات الاقتصاد الكلي ويسهم في خفض معدلات التضخم وتوفير بيئة اقتصادية أكثر استقراراً.
وفي سياق متصل، وجه المصرف الشكر والتقدير لكافة الأطراف الوطنية التي غلبت المصلحة العليا للوطن للوصول إلى هذا التوافق، مشيداً بالدور الإيجابي الذي لعبته الولايات المتحدة الأمريكية في تيسير جولات الحوار ودعم جهود الوساطة التي أدت إلى هذا الإنجاز التاريخي.
وشدد مصرف ليبيا المركزي على التزامه التام والكامل بمبادئ الإفصاح والشفافية في كافة مراحل تنفيذ بنود هذا الاتفاق، بما يضمن وضوح البيانات المالية أمام المواطنين، ويعزز الثقة الدولية والمحلية في إدارة الموارد العامة، ويحقق أعلى درجات الانضباط المالي في الدولة.
