الجمعة 10 أبريل 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

صندوق النقد يدق ناقوس الخطر: الاقتصاد العالمي في اختبار جديد

الخميس 09/أبريل/2026 - 11:00 م
كريستالينا جورجييفا
كريستالينا جورجييفا

حذّرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجييفا،  من أن الاقتصاد العالمي، الذي أظهر قدرًا من الصمود خلال العامين الماضيين، يواجه اليوم اختبارًا صعبًا بفعل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، وما أحدثته من اضطرابات حادة في إمدادات الطاقة وسلاسل التوريد، إلى جانب موجات تضخمية تضرب الاقتصادات بدرجات متفاوتة.

وأوضحت جورجييفا، خلال كلمتها قبيل اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين، أن صدمة العرض الحالية «واسعة وعالمية وغير متكافئة»، مشيرة إلى تراجع تدفقات النفط بأكثر من 13%، وانخفاض شحنات الغاز الطبيعي المسال بنحو 20%، وهو ما دفع الأسعار للارتفاع عالميًا، وزاد الأعباء على الدول المستوردة للطاقة.

وأكدت أن حالة عدم اليقين المرتبطة بالصراع تدفع صندوق النقد الدولي إلى إعداد مجموعة من السيناريوهات المختلفة في تقرير آفاق الاقتصاد العالمي المرتقب، لافتة إلى أن حتى أكثر التقديرات تفاؤلًا ستتضمن خفضًا في توقعات النمو.

وكان الصندوق قد رفع في يناير الماضي توقعاته للنمو العالمي إلى 3.3%، مستندًا إلى مرونة نسبية أظهرتها الاقتصادات رغم التوترات الجيوسياسية والتجارية، إلا أن المستجدات الحالية قد تعيد رسم تلك التوقعات بشكل أكثر تحفظًا.

وفي سياق متصل، أشارت  إلى القفزة الكبيرة في أسعار النفط، حيث صعد خام برنت من 72 إلى 120 دولارًا للبرميل قبل أن يتراجع نسبيًا، لكنه لا يزال أعلى بكثير من مستوياته السابقة، محذرة من أن دولًا بعيدة عن بؤرة الصراع، مثل جزر المحيط الهادئ، تواجه تحديات متزايدة في تأمين إمدادات الوقود.

وأضافت أن هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة يهدد بزيادة الضغوط التضخمية عالميًا، ويعقّد قرارات البنوك المركزية، في وقت يؤثر فيه تراجع صادرات الشرق الأوسط سلبًا على النمو واستقرار الأسواق المالية.

واختتمت بالتأكيد على جاهزية صندوق النقد لتقديم دعم طارئ يتراوح بين 20 و50 مليار دولار للدول الأكثر تضررًا، متوقعة ارتفاع الطلب على التمويل خلال الأسابيع المقبلة مع استمرار تداعيات الأزمة.