ماذا ينتظر مصر في أغسطس؟.. استهلاك الغاز الطبيعي يقترب من مستوى قياسي جديد
تتجه مصر لتسجيل مستويات غير مسبوقة في استهلاك الغاز الطبيعي خلال صيف 2026، مع توقعات بارتفاع الطلب بنسبة تصل إلى 10% مقارنة بالعام الماضي، مدفوعًا بزيادة الأحمال الكهربائية وارتفاع درجات الحرارة، خاصة خلال شهر أغسطس الذي يُنتظر أن يشهد ذروة الاستهلاك السنوي.
وبحسب تقديرات حديثة، من المتوقع أن يصل إجمالي استهلاك الغاز الطبيعي في مصر خلال أغسطس المقبل إلى نحو 7.9 مليار قدم مكعب يوميًا، مقابل 7.2 مليار قدم مكعب يوميًا خلال الشهر نفسه من عام 2025، ما يعكس الضغوط المتزايدة على منظومة الطاقة خلال فصل الصيف.
قطاع الكهرباء يقود زيادة الطلب على الغاز
وكشفت تقارير أن متوسط استهلاك الغاز الطبيعي في مصر يبلغ حاليًا نحو 6.5 مليار قدم مكعب يوميًا، مع استمرار موجات الحر وارتفاع معدلات تشغيل أجهزة التبريد والتكييف في مختلف المحافظات.
ويُعد قطاع الكهرباء المحرك الرئيسي لهذه الزيادة، إذ من المتوقع أن ترتفع احتياجات محطات توليد الكهرباء إلى نحو 5.1 مليار قدم مكعب يوميًا خلال أغسطس المقبل، بزيادة تقدر بنحو 250 مليون قدم مكعب يوميًا مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
الإنتاج المحلي لا يغطي كامل الاحتياجات
وتشير التقديرات إلى أن إنتاج مصر المحلي من الغاز الطبيعي يبلغ حاليًا نحو 4 مليارات قدم مكعب يوميًا، وهي كميات ستُوجَّه بالكامل تقريبًا لتلبية احتياجات محطات الكهرباء خلال أشهر الصيف.
ومع اتساع الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، تواصل الحكومة تنفيذ خططها لتأمين احتياجات السوق المحلية من خلال زيادة واردات الغاز الطبيعي خلال الفترة المقبلة.
خطة لاستيراد 3.9 مليار قدم مكعب يوميًا
وتستهدف مصر استيراد نحو 3.9 مليار قدم مكعب من الغاز الطبيعي يوميًا خلال موسم الصيف، لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة.
وتتوزع الكميات المستوردة بين نحو 1.1 مليار قدم مكعب يوميًا عبر خطوط الأنابيب القادمة من حقلي تمار وليفياثان، بالإضافة إلى نحو 2.8 مليار قدم مكعب يوميًا من خلال شحنات الغاز الطبيعي المسال القادمة من الأسواق العالمية.
توسع في قدرات التغويز حتى 2030
وفي إطار تأمين احتياجات الطاقة على المدى المتوسط والطويل، تتجه الحكومة المصرية إلى الاستمرار في استيراد الغاز المسال حتى عام 2030، بالتوازي مع خطط تطوير البنية التحتية الخاصة باستقبال وإعادة تغويز الغاز.
وتعتمد مصر حاليًا على أربع سفن متخصصة في التغويز، تعمل ثلاث منها في ميناء العين السخنة بطاقة إجمالية تصل إلى 2.25 مليار قدم مكعب يوميًا، إلى جانب سفينة إينيرغوس وينتر الموجودة في ميناء دمياط بطاقة تصل إلى 450 مليون قدم مكعب يوميًا.
ويأتي هذا التوسع في ظل سعي الدولة لضمان استقرار إمدادات الطاقة وتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء خلال فترات الذروة الصيفية، مع الحفاظ على استمرارية تشغيل القطاعات الحيوية ودعم النمو الاقتصادي.


