السبت 11 أبريل 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
تحليل

هوس التقسيط في مصر .. 1.23مليون عميل يشترون سلعا بـ 8.5 مليار جنيه في شهر

السبت 11/أبريل/2026 - 09:04 ص
هوس التقسيط في مصر
هوس التقسيط في مصر


كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن أداء القطاع المالي غير المصرفي في مصر عن تحقيق نشاط التمويل الاستهلاكي "التقسيط" نمواً قوياً واستثنائياً خلال شهر يناير من عام 2026، حيث قفز عدد المستفيدين من هذه الخدمات التمويلية ليصل إلى نحو 1.23 مليون عميل.

وقد نجح هؤلاء العملاء في الحصول على تمويلات إجمالية بلغت قيمتها حوالي 8.5 مليار جنيه مصري خلال شهر واحد فقط.
وعند المقارنة بمعدلات الأداء في نفس الفترة من العام الماضي، يتضح حجم الطفرة الكبيرة، حيث كان عدد العملاء في يناير 2025 نحو 761.4 ألف عميل حصلوا على تمويلات بقيمة 5.5 مليار جنيه.

وهذا يعني أن القطاع سجل نمواً سنوياً بمعدل 61.6% من حيث عدد المستفيدين، وزيادة بنسبة 53.2% في إجمالي القيمة النقدية للتمويلات الممنوحة.
وبالنظر إلى خريطة توزيع هذه التمويلات على السلع والخدمات المختلفة، نجد أن قطاع شراء الإلكترونيات والأجهزة الكهربائية قد تربع على عرش القائمة مستحوذاً على النصيب الأكبر بنسبة بلغت 25.5% من إجمالي النشاط التمويلي.
 

وجاء في المرتبة الثانية تمويل شراء السيارات والمركبات بمختلف أنواعها بنسبة بلغت 15.9%.
بينما حل التمويل عبر كروت التمويل المخصصة للسلع الاستهلاكية في المركز الثالث بنسبة 15.4%.


وتبعه نشاط تمويل الأجهزة الكهربائية والمنزلية بنسبة 9.1%، ثم تمويل شراء الهواتف المحمولة الذي استحوذ على 8.6% من إجمالي العمليات.
كما تضمنت التمويلات الممنوحة خلال شهر يناير الماضي أنشطة التجارة الإلكترونية بنسبة 3.6%، وتمويل المشتريات الشخصية مثل الملابس والأحذية والساعات والنظارات والإكسسوارات بنسبة بلغت 3.2%.
في حين توزعت النسبة المتبقية والتي تبلغ 18.8% على باقي أوجه التمويل والخدمات الأخرى، وهو ما يؤكد تنوع قاعدة المستفيدين واتساع نطاق الاستخدامات التمويلية لتشمل أغلب احتياجات المواطن المصري اليومية.
ويعرف التمويل الاستهلاكي "التقسيط " قانوناً بأنه كل نشاط يهدف إلى توفير التمويل اللازم لشراء السلع والخدمات للأغراض الاستهلاكية، مع إتاحة سداد الثمن على فترات زمنية ميسرة لا تقل في الغالب عن 6 أشهر.
ويتم هذا التمويل عبر بطاقات المدفوعات التجارية أو أي وسيلة دفع أخرى يعتمدها البنك المركزي المصري.
وتتعدد المنافع الاقتصادية والاجتماعية لنشاط التمويل الاستهلاكي، حيث يساهم بشكل مباشر في تحفيز الطلب المحلي على السلع المعمرة والمعدات، مما يدفع الشركات والمصانع نحو تحسين كفاءة الإنتاج وزيادة الربحية.
أما بالنسبة للمستهلكين، فإن هذه الآلية تساعدهم على تحسين مستوياتهم المعيشية واقتناء منتجات قد لا تتوفر لديهم القدرة المالية لشرائها نقداً وبشكل فوري، فضلاً عن دورها في تنظيم وتخطيط الإنفاق العائلي.

وعلى صعيد الاقتصاد القومي، تعمل هذه الأدوات على زيادة الاستثمار والتشغيل ودعم معدلات النمو الاقتصادي من خلال تنشيط حركة البيع والشراء في الأسواق.

ويغطي هذا النشاط التمويلي كافة السلع والخدمات المتاحة في السوق، مع استثناء السلع الخاضعة لقوانين أخرى مثل التمويل العقاري، والتأجير التمويلي، والتخصيم، والتمويل متناهي الصغر.
كما يشمل التمويل الاستهلاكي بشكل أساسي السيارات بكافة أنواعها، والسلع المعمرة، والأجهزة الإلكترونية والكهربائية التي تقدمها الشركات المعتمدة في هذا القطاع.