الأسهم الأوروبية تحقق مكاسب للأسبوع الثالث وسط ترقب حذر لمحادثات واشنطن وطهران
سجلت الأسهم الأوروبية مكاسب محدودة، اليوم الجمعة، لتواصل صعودها للأسبوع الثالث على التوالي، في ظل حالة من التفاؤل الحذر بين المستثمرين قبيل المحادثات المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران. ويأتي هذا الأداء وسط استمرار الضبابية بشأن استقرار وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط وتأثيره على الاقتصاد العالمي.
وأغلق مؤشر “ستوكس 600” الأوروبي مرتفعاً بنسبة 0.4% عند مستوى 614.84 نقطة، محققاً مكاسب أسبوعية بلغت نحو 3%. كما شهدت معظم البورصات الأوروبية أداءً إيجابياً، حيث صعد مؤشر “كاك 40” الفرنسي بنسبة 0.2%، بينما ارتفع المؤشر الإسباني بنسبة 0.6%.
قفزة قوية
وكانت الأسواق قد سجلت قفزة قوية في وقت سابق من الأسبوع، مدفوعة بأنباء التوصل إلى وقف إطلاق نار، وهو ما ساهم في تعويض جزء من الخسائر التي تكبدتها منذ تصاعد التوترات في أواخر فبراير. ومع ذلك، لا تزال معنويات المستثمرين تتسم بالحذر، في ظل الشكوك حول مدى صمود هذا الاتفاق.
ويترقب المستثمرون نتائج المحادثات المقبلة، خاصة في ما يتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية. وقد حذر قطاع الطيران الأوروبي من احتمال حدوث نقص في وقود الطائرات خلال أسابيع إذا استمر إغلاق المضيق.
على صعيد القطاعات، قادت أسهم التكنولوجيا والخدمات المالية مكاسب السوق، مسجلة ارتفاعات بنحو 1.3% لكل منهما. كما ارتفع قطاع السلع الفاخرة بنسبة 0.9%، بدعم من نتائج إيجابية لبعض الشركات.
في المقابل، تعرضت أسهم شركات الدفاع والطاقة لضغوط، حيث تراجعت بشكل ملحوظ على خلفية تقارير عن احتمال تهدئة النزاع بين روسيا وأوكرانيا، إضافة إلى نتائج أعمال دون التوقعات لبعض الشركات.
وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات حديثة ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار المستهلكين خلال مارس، مدفوعاً بزيادة أسعار النفط نتيجة التوترات الجيوسياسية، ما يزيد من مخاوف التضخم ويضع الأسواق العالمية أمام تحديات إضافية خلال الفترة المقبلة.
