مصر وبريطانيا على خط واحد.. تحالف اقتصادي جديد يتشكل
في لحظة تعكس تحولات المشهد الاقتصادي العالمي، لم يكن اللقاء بين وزير الاستثمار، محمد فريد صالح، ووزير الدولة لشؤون التجارة بوزارة الأعمال والتجارة في المملكة المتحدة، وكريس براينت مجرد اجتماع افتراضي عابر، بل خطوة جديدة على طريق إعادة رسم ملامح الشراكة بين مصر والمملكة المتحدة.
عبر شاشة الاتصال المرئي، دار حوار يتجاوز الكلمات الدبلوماسية المعتادة، ليعكس رغبة حقيقية في دفع العلاقات الاقتصادية إلى مستوى أكثر عمقًا وتأثيرًا، كان الهدف واضحًا: بناء شراكة قادرة على مواجهة تحديات الاقتصاد العالمي، وفتح آفاق جديدة للاستثمار والتجارة بين البلدين.
أكد الوزير أن الحكومة تمضي بخطى ثابتة نحو تهيئة بيئة استثمارية جاذبة، بيئة لا تكتفي بجذب رؤوس الأموال، بل تمنحها فرصًا حقيقية للنمو والاستدامة. وفي قلب هذا التوجه، برزت أهمية التعاون مع الجانب البريطاني، خاصة في مجال تمويل الصادرات، باعتباره أحد المفاتيح الرئيسية لدعم الشركات في التوسع، ليس فقط داخل السوق المحلي، بل أيضًا في الأسواق الواعدة بالقارة الأفريقية.
ولم يكن الحديث عن أفريقيا مجرد طرح نظري، بل رؤية استراتيجية تسعى من خلالها مصر إلى تعزيز حضور شركاتها خارج الحدود، عبر بناء تحالفات مؤسسية قوية مع شركاء دوليين، وفي مقدمتهم المملكة المتحدة. تحالفات قادرة على خلق تكامل اقتصادي إقليمي، وتحويل الفرص إلى مشروعات ملموسة.
وفي سياق متصل، شدد الوزير على ضرورة إزالة أي معوقات تعترض حركة التجارة، والعمل على زيادة معدلات التبادل التجاري، مستفيدين من المزايا النسبية لكل طرف. فالعلاقة بين البلدين، كما أشار، لا يجب أن تظل في إطار الإمكانيات، بل أن تتحول إلى إنجازات حقيقية تُقاس بالأرقام.
كما حمل اللقاء رسالة واضحة: لم يعد كافيًا توقيع مذكرات التفاهم، بل الأهم هو ترجمتها إلى واقع. مشاريع تُقام، واستثمارات تُضخ، وفرص عمل تُخلق، وعوائد اقتصادية يشعر بها المواطن.
ومن جانب آخر، أكد الوزير ترحيب مصر بكافة الاستثمارات البريطانية، خاصة تلك التي تضيف قيمة حقيقية في القطاعات الإنتاجية والخدمية، مع استعداد كامل لتقديم التيسيرات والدعم اللازم. كما أشار إلى تطلع مصر لزيادة نفاذ صادراتها الزراعية إلى السوق البريطاني، في خطوة تعكس الثقة في جودة وتنافسية المنتج المصري.





