بنك فرنسا المركزي يستعيد ذهبه من أمريكا ويحقق أرباحاً بمليارات الدولارات
نجح البنك المركزي الفرنسي في تنفيذ استراتيجية مالية ودبلوماسية مبتكرة مكنته من استعادة 129 طناً من احتياطيات الذهب التي كانت مخزنة لدى الولايات المتحدة الأمريكية.
وتمكن البنك من تحويل خسائره السنوية إلى أرباح قياسية بلغت 11 مليار يورو أي ما يعادل نحو 12 مليار دولار أمريكي عبر عملية بيع وشراء ذكية.
واعتمدت الخطة الفرنسية على بيع حصة تبلغ 5% من الاحتياطيات المخزنة في نيويورك بأسعار قياسية ثم إعادة شراء سبائك جديدة بأسعار أقل وتخزينها بباريس.
وساهمت هذه الخطوة في تجنب التعقيدات اللوجستية وتكاليف التأمين والنقل الضخمة عبر المحيط الأطلسي فضلاً عن تحسين جودة ونقاوة السبائك وفق المعايير الأوروبية.
وأدت النتائج المالية المذهلة لهذه المناورة إلى قفزة في أرباح البنك لعام 2026 محولة عجزاً سابقاً قدره 2.9 مليار يورو إلى ربح صافٍ لافت.
وارتفع صافي حقوق الملكية للبنك المركزي الفرنسي بشكل كبير ليصل إلى 283.4 مليار يورو بحلول نهاية عام 2025 بفضل فروق أسعار الصرف والذهب.
وأكد محافظ البنك فرانسوا فيليروي دي غالو أن كامل احتياطي فرنسا البالغ 2437 طناً بات مستقراً الآن داخل خزائن البنك المركزية في العاصمة باريس.
وتأتي هذه الخطوة لتعزيز السيادة المالية الفرنسية وتجنب الصدامات الدبلوماسية مع الإدارة الأمريكية في ظل التوترات الدولية الراهنة بشأن التعريفات الجمركية والملفات السياسية.
