الثلاثاء 07 أبريل 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

وزارة النقل تطرح 1900 فدان بسيناء لإنشاء مناطق لوجستية كبرى

الثلاثاء 07/أبريل/2026 - 10:03 ص
بانكير

فتحت الهيئة العامة للموانئ البرية والجافة والمناطق اللوجستية، التابعة لوزارة النقل، باب الاستثمار في شبه جزيرة سيناء عبر طرح 1896 فدانًا لإنشاء وإدارة مناطق لوجستية متكاملة، وذلك باستثمارات ضخمة تُقدر بنحو 1.5 مليار دولار، وفقاً لما كشفت عنه مصادر حكومية مطلعة. 

وتستهدف وزارة النقل من هذا الطرح الاستراتيجي تحويل سيناء إلى مركز تجاري عالمي، عبر إقامة مشروعات صناعية وتجارية متطورة تدعم خطط التنمية المستدامة وتساهم في تسهيل حركة تداول البضائع، مع تقليل حلقات التداول لضمان وصول السلع بجودة عالية وتوزيع عادل في الأسواق المحلية.

وتتوزع الأراضي التابعة لقطاع النقل اللوجستي في سيناء على النحو التالي:

رفح (شمال سيناء): 603 أفدنة لإنشاء منطقة لوجستية حدودية.

بغداد (شمال سيناء): 527 فدانًا لخدمة المناطق الصناعية.

الحسنة (شمال سيناء): 352 فدانًا لدعم النشاط التعديني والتجاري.

النقب (جنوب سيناء): 366 فدانًا لربط محاور التحرك بوسط سيناء.

طابا (جنوب سيناء): 47 فدانًا كمركز لوجستي سياحي وتجاري حدودي.

تعزيز التنمية الاقتصادية وربط ممرات النقل الدولية

وتضع وزارة النقل هذه الطروحات ضمن رؤية شاملة لخلق فرص عمل جديدة وتوطين صناعات متعددة، بهدف وضع سيناء على خريطة التجارة الإقليمية كحلقة وصل حيوية بين البحرين المتوسط والأحمر، مما يعزز من كفاءة سلسلة الإمداد ودعم حركة التجارة الدولية العابرة للأراضي المصرية.

وتلعب هذه المناطق دوراً جوهرياً في استراتيجية النقل المتكاملة، حيث ستعمل كمستودعات كبرى لتخزين السلع والخدمات وتسهيل عمليات الشحن والتفريغ، وهو ما يساهم بشكل مباشر في خفض التكاليف اللوجستية وزيادة تنافسية المنتجات المصرية الموجهة للتصدير عبر الموانئ القريبة.

وقد دعت الهيئة التابعة لوزارة النقل الشركات والتحالفات العالمية والمحلية لتقديم ملفات إبداء الاهتمام في موعد أقصاه نهاية يونيو المقبل، مشددة على أن اختيار الشريك الفائز سيعتمد بشكل رئيسي على الخبرات السابقة في إدارة الموانئ الجافة والمناطق اللوجستية لضمان كفاءة التشغيل.

استراتيجية مصر كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات

وتواصل وزارة النقل تنفيذ خطتها الطموحة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي لتجارة الترانزيت، عبر إنشاء شبكة تضم 32 ميناءً جافًا ومنطقة لوجستية على مستوى الجمهورية، مدعومة بـ 7 ممرات لوجستية متكاملة تربط مناطق الإنتاج الصناعي والزراعي بالموانئ البحرية مباشرة.

وتهدف منظومة النقل الجديدة إلى خلق تكامل بين الموانئ على البحرين الأحمر والمتوسط، مما يسهل من حركة الحاويات والبضائع بين الموانئ المختلفة ويقلل من زمن الرحلات التجارية، وهو ما يرسخ مكانة مصر كلاعب أساسي في منظومة اللوجستيات العالمية بفضل بنيتها التحتية المتطورة.

وسيتم تأهيل التحالفات المتقدمة بناءً على معايير فنية صارمة وضعتها وزارة النقل، تضمن التزام المطورين بأحدث النظم الإدارية والتقنية في إدارة المناطق اللوجستية، بما يحقق الأهداف الاقتصادية المرجوة ويضمن استدامة المشروعات على المدى الطويل في المناطق الاستراتيجية.

آفاق التنمية المستدامة وتوطين الصناعة بسيناء
ختاماً، يمثل هذا التحرك من قبل وزارة النقل حجر الزاوية في خطة تعمير سيناء اقتصادياً، حيث تساهم المناطق اللوجستية في جذب رؤوس الأموال الأجنبية وتحفيز القطاع الخاص على المشاركة في مشروعات بنية تحتية عملاقة تخدم الأمن القومي والتنمية الشاملة.

ومع اكتمال هذه المشروعات، ستتحول ممرات النقل في سيناء إلى مناطق جذب استثماري عالمية، تساهم في رفع معدلات النمو الاقتصادي وتوفير حياة كريمة للمواطنين، مع تعزيز دور مصر كمركز لوجستي لا غنى عنه في حركة التجارة العالمية الرابطة بين الشرق والغرب.